واخجلاه.. شفاعمرو في مسلسل
5/2/2010 9:04

بقلم: شفاعمري*

يستمر بعض "الصغار" في مدينتنا في محاولة لتحويل البلد إلى سوق رخيص للانزلاق في متاهات لا أخلاقية، متعددة الأشكال والمشارب، لا تخدش الذوق العام فحسب، بل  تعمق  جرح وشرخ النسيج الاجتماعي والإنساني لبلدنا..

وأرجو أولا أن لا يعتبر هذا الطرح دفاعا عن أي شخص بالتحديد، وان لا يعتبر أيضا تملقا لأي كان، بل إنني أرجو اعتباره مجرد "جرح" يجب تنظيفه وتعقيمه كي يندمل على "بياض".. وان لا تصيب سهامه هذا المجتمع الذي تعايش مع تعداداته عشرات بل مئات السنين وكان دائما مثلا يضرب به وبفضائله..

هؤلاء "الصغار" ورغم قلتهم، إلا أنهم يمارسون ابتكار أساليب الفتنة منذ زمن بعيد. وتتعدد مضارب فتنتهم ومشاربها حتى تكاد تصل أعراض الناس وحرماتهم.

ورغم تعدد مظاهر هذه "الابتكارات" ومشارب هذا "الانزلاق" ومضارب هذه الفتن إلا أنني وجدت نفسي أحاول لفت الأنظار إلى ظاهرة الرسائل الخفية الموقعة بأسماء غير حقيقية للتمويه فقط، أو الرسائل غير الموقعة التي ترسل بين الحين والآخر إلى مواطنين ووجهاء في المدينة، تحمل في طياتها مستوى دنيء وضحل وتهدف لجر الناس إلى غياهب فتن لا يعلم إلا الله ما قد تؤول إليه.. وما تحمل هذه الرسائل بين سطورها من كلمات إن دلت على شيء فإنما تدل على حال كاتبها من بؤس وافتقار للأخلاق الحميدة والفضيلة، كما تدل على انه يعاني من حالة غير سوية نفسيا وخلقيا.

اعتاد الأهالي الشرفاء ووجهاء البلد تلقي مثل هذه الرسائل على مدار السنين.. منهم من ألقى بها في سلة المهملات ومر عليها مرور الكرام، ومنهم من حولها إلى الشرطة التي لم تأت، أبدا، بنتيجة وحل..

إلا انه بودي التأكيد على أن هويات كتبة هذه الرسائل معروفة للناس، على الأغلب، ومعروف أيضا أنهم كما قال المثل، "شغلة عملة يفتح الله"، ولا هم لهم إلا السهر على اختلاق المكائد والفتن وكتابة هذه الرسائل دون التحلي بالأخلاق وجهل مطبق بأساليب النقاش الحضاري بل يجهلون الألف باء في الإنسانية وآدابها وخلاقها وفضائلها..

وأنا شخصيا مطلع على عدد من هذه الرسائل التي أرسلت إلى الناس، ولا أقول أنني مررت عليها مرور الكرام بل تمهلت قليلا وما زلت، خوفا من المساهمة في توسيع حدة التوتر في المدينة عقب ما يجري بها من أحداث مؤسفة لا تليق بشفاعمرو ولم تكن كذلك أبدا..

إلا أن تكرار هذه الرسائل، خاصة ما وصل إلى شخصية قيادية في المدينة،  من رسالة تتضمن محاولات التجريح العميق في أهله، خاصة زوجته وأمه، ومحاولات التجريح في أشخاص وعائلات كثيرة في المدينة، تدعوني إلى استصراخ الرأي العام في المدينة وكل شرفائها إلى الوقوف في وجه هذه التحركات المشبوهة الهادفة إلى إيقاظ  نار الفتنة والتعرض لأعراض الناس وحرماتهم والكشف عن هؤلاء الخفافيش المبتورة وعزلها في مجاريها، بل استئصالها قدر المستطاع من حياة المدينة..

·        الاسم محفوظ في ملف التحرير بناء على طلب الكاتب

واحد 6/2/2010 20:17