تنفيذ أمر الإخلاء بحق عمارة "يونتان" في سلوان مقدمة لعمليات هدم واسعة ضد منازل فلسطينية
8/2/2010 17:09
تتلكأ بلدية القدس المحتلة وتماطل منذ ست سنوات في تنفيذ أمر «إخلاء» عمارة"يونتان" التي شيدها المستوطنون في سلوان على أراض فلسطينية خاصة دونترخيص، ولكنها في المقابل تسارع إلى «هدم»المنازل الفلسطينية. ولكن يبدو أنتنفيذ أمر الإخلاء والإغلاق بحق عمارة "يونتان" سيعود بالكارثة علىالفلسطينيين حيث أنه يحفز البلدية على تنفيذ أوامر هدم بحق 70 منزلا فيقرية سلوان. رئيس بلدية القدس المحتلة نير بركات، انتقد نهاية الأسبوع الماضي مطالبةالنائب الإسرائيلي العام، موشي لادور له بتنفيذ أمر الإخلاء الذي ثبتتهثلاثة أحكام قضائية، وأعرب عن عدم رضاه من قرار النائب العام، الذي جاءبتأثير احتجاجات منظمات حقوقية. وكان بركات يعمل على إيجاد مخرج قانونييتيح له منح الترخيص لمبنى يونتان يحول دون تنفيذ الأحكام القضائية. ويبدو أن بركات سيماطل مجددا في التنفيذ، حيث ألغت بلدية القدس اليوم تسليمأوامر الإخلاء لسكان المبنى بذريعة أن الخطوة لم تنسق مع الشرطة. وتشيررسالة بركات التي وجهها للنائب العام الأربعاء الماضي إلى أن 70 منزلافلسطينيا ستكون في مواجهة شبح الهدم، والمح بلدية القدس المحتلة إلى أنالتطبيق سيبدأ بالمنازل الفلسطينية التي بنيت بدون ترخيص وصدرت مذكرات هدمبحقها. ووصل إلى مبنى يونتانصباح اليوم نائب رئيس بلدية القدس المحتلة، دافيدهداري(المفدال)، وعضو البلدية إليشاع بيليغ(ليكود)، للتعبير عن تأييدهمللمستوطنينومعارضتهم لإخلاء المبنى. كما وصل عشرات ناشطي الحركاتالاستيطانية للتضامن مع المستوطنين سكان المبنى من بينهم باروخ مارزيلوإيتمار بن غفير. وبرأي بيليغ وهداري فإنه «لا منطق في تنفيذ مذكرة الإخلاءبحق مبنى "يونتان" في الوقت الذي يحيط بالمبنى مئات المنازل غير القانونيةالتي صدر بحقها أوامر هدم». وقال بيليغ: "حسب قرار بلدية القدس يجب البدء في تنفيذ الأوامر من المبانيالمقامة في المناطق الخضراء، وفي الأماكن المخصصة للطرقات والحدائقالوطنية، وعدم البدء من مبنى يونتان". وقال«إذا نظرتم حول المبنى لن تجدوابيتا واحدا قانونيا». واعتبر بيليغ أنأمر الإخلاء «عنصري» وقال إن عمارة "يونتنان" لا تهمنيبقدر العنصرية أحادية الجانب وجرائم جهاز القضاء»، وأردف: " بدل فرضالقانون بشكل متساو، يأتون بشكل انتقائي للعمل ضد اليهود كما فعلوا بنا فيإوروبا". يشار إلى أن رئيس بلدية القدس نير بركات أصدر تعليمات الأسبوع الماضي«للبدء بالاستعداد لإخلاء وإغلاق» المبنى الذي بناه المستوطنون بدون ترخيصفي سلوان. وقال بركات في الرسالة التي وجهها للنائب العام موشي لادور، يومالأربعاء الماضي،إنه سينفذ الأمر ولكنه ينتقد القرار ويعبر عن احتجاجهعليه. وقال بركات في رسالته إنه «يعتزم تطبيق الأوامر بحق كافة المنازل فيحي سلوان ولن يكتفي فقط بالمبنى الذي شيده المستوطنون». ويدور الحديث عنحوالي 70 من منزلا للفلسطينيين التي أصدرت البلدية أوامر هدم بحقها. ويبدو أن بركات يخطط لإرجاء هدم المنازل الفلسطينية حتى يتمكن من إيجادمخرج قانوني لمبنى "يونتان"، حيث حذر من أن «تنفيذ الأوامر قد يؤدي إلىموجة عنف في أوساط الفلسطينيين، سكان القدس الشرقية». وأضاف أن «تطبيقالأوامر يتعارض مع الخطة التي أعدها لحل مشكلة البناء غير القانوني فيالمنطقة". وأن«الخطة كان يمكنها تفادي إخلاء وإغلاق وهدم المباني فيالمنطقة». كما وجه انقادات في الرسالة لمستشار البلديةالمحامي يوسيحفيلاف،الذي قال إنه يقود جهود تنفيذ أمر الإخلاء والإغلاق بحق عمارةيونتان. وقد شيدت عمارة يونتنان قبل أكثر من ست سنوات على يد جمعية "عطيرت كوهانيم" إحدى أهم أذرعة الاستيطان والتهويد في القدس المحتلة، والمبنى مكون من ستطبقات في قلب قرية سلوان(القدس) وشيد دون ترخيص، وأسكنت الجمعيةالاستيطانية فيه سبع اسر يهودية. وفي عام 2005 أمرت محكمة الشؤون المحلية بإغلاق المبنى، وثبتت المحكمةالمركزية والمحكمة العليا قرار المحكمة الأولى وردتا الاستئناف الذي قدمهالمستوطنون. إلا ان رئيس البلدية ماطل في تطبيق الأمر القضائي وعمل علىإعداد خطة لإنقاذ المبنى وإصدار التراخيص له. وطالب المستشار القضائيللحكومة في رسالة وجهها إلى المفتش العام للشرطة مؤخرا بتنفيذ الأمر الصادرعن المحكمة.