الشيخ رائد صلاح ... رجل حمل أمانة أمة
هو رائد صلاح سليمان أبو شقرة محاجنة من مدينة أم الفحم ويعد الشيخ رائد صلاح رئيس "الجناح الشمالي للحركة الإسلامية" من أشهر الشخصيات السياسية الإسلامية في الداخل الفلسطيني, وأكثرها مواجهة للسياسات العدائية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين ومقدساتهم.
ولد رائد صلاح في مدينة أم الفحم (المثلث الشمالي)، وهو أب لثمانية أبناء، وينتمي لعائلة أبو شقرة التي بقيت في أرضها ولم تنجح العصابات الصهيونية بتهجيرها عام ثمانية وأربعين، تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في أم الفحم، وحصل على بكالوريوس في الشريعة الإسلامية من جامعة الخليل .
بدأ نشاطه الإسلامي مبكرًا، ونشط في مجال الدعوة الإسلامية في داخل الخط الأخضر منذ كان في المرحلة الثانوية، وكان من مؤسسي الحركة الإسلامية في بداية السبعينيات. ويعتبر من أكثر الشخصيات شعبية في الداخل الفلسطيني، ومن قادة العمل الإسلامي الذين خاضوا الغمار السياسي نيابة عن الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني .
خاض الشيخ صلاح الغمار السياسي من خلال ترشيح نفسه لانتخابات بلدية أم الفحم (كبرى المدن العربية داخل إسرائيل) التي نجح في رئاستها ثلاثة مرات كان أولها في عام 1989 ولكنه استقال فيما بعد لانشغاله بمشاريع خيرية كإعمار المقدسات والدفاع عن المسجد الأقصى.
اهتم الشيخ صلاح اهتمامًا كبيرًا بقضية المقدسات الإسلامية من مساجد ومقابر ومقامات؛ نظرًا لتعمد اسرائيل الاعتداء عليها وتحويلها لأغراض أخرى بعد رحيل أهلها عنوة عنها، انتخب في أغسطس 2000 رئيسًا لجمعية الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية التي ساهمت بشكل فاعل في الدفاع عن المساجد في كافة أراضي فلسطين، ونجحت في إظهار محاولات الاحتلال المتكررة للحفر تحت المسجد الأقصى.والتنبيه لمخاطر انهياره وتشقق جدرانه بسبب الأنفاق التي تقيمها إسرائيل للبحث عن الهيكل المزعوم.
كما كشف عن المخططات الصهيونية الهادفة لطمس المعالم الإسلامية في القدس الشريف ويف الرحم القدسي خاصة، والمخططات الاسرائيلية لاقامة كنيس الخراب بجوار الاقصى، وإنشاء المتنزهات، وتشيد الجسور على انقاض مقابر المسلمين.
لقد بدأ الشيخ صلاح نشاطه في إعمار المسجد الأقصى وبقية المقدسات منذ عام 1996، واستطاع أن يُفشل المخططات الساعية لإفراغ الأقصى من المسلمين عن طريق جلب عشرات الآلاف من عرب الداخل إلى الصلاة فيه عبر مشروع مسيرة البيارق (تسيير حافلات إلى المسجد الأقصى). وطالما نادى بضرورة شد الرحال إلية وخاصة في شهر رمضان المبارك ،الامر الذي لم يرق لاسرائيل فقررت إبعاده عن مدينة القدس ومجموعة من إخوانه لفترات متفاوتة، وقدمته الى المحاكم مرات عدة بتهم ملفقة، على خلفية دفاعه عن القدس والاقصى.
من ابرز الاعمال التي قام بها الشيخ رائد صلاح واخوانه في الحرم القدسي، اعادة إعمار المصلى المرواني داخل الحرم القدسي الشريف وفتح بواباته العملاقة، وإعمار الأقصى القديم وتنظيف ساحاته وإضاءتها، وإقامة وحدات مراحيض ووضوء في باب حطة والأسباط وفيصل والمجلس، كما عمل على إحياء دروس المصاطب التاريخية، وأبرزها "درس الثلاثاء" الذي يحضره آلاف المسلمين أسبوعيًا.
ساهم رئيس جمعية الأقصى في إنشاء مشروع صندوق طفل الأقصى الذي يهتم برعاية نحو 16 ألف طفل، وتنظيم المسابقة العالمية "بيت المقدس في خطر" التي تجرى أعمالها سنويًا في شهر رمضان للكبار والصغار بمشاركة عشرات الآلاف من كافة أرجاء العالم، بالإضافة إلى مسابقة الأقصى العلمية الثقافية. كما ساعد في إصدار عدة أفلام وثائقية وكتب عن المسجد الأقصى المبارك كشريط "المرابطون"، وكتاب "دليل أولى القبلتين"، وشريط "الأقصى المبارك تحت الحصار".
كما تقيم الحركة الإسلامية بزعامة الشيخ صلاح سنويًا مهرجانًا عالميًا تغطيه عشرات القنوات الفضائية العربية والأجنبية في مدينة أم الفحم باسم "الأقصى في خطر"، ويحضره عشرات الاف الفلسطينيين.
لم يكن الدفاع والمواجهة من أجل القضية مجرد تنظيم مظاهرات والإعلان عنها وهو جالس في مكتبه بعيدا عن الخطر بل يقود المواجهة، ويتصدى بصدره، ويتحمل مشقة الرحيل، ويقف وسط المعتصمين، ويتواجد على رأس المظاهرة في عين الخطر رغم رصاصة حاقدة قد تمزق جسده. فهو لا يبحث عن مجدٍ على الأرض، ولا عن مكسبٍ مادي، أو غرض دنيوي، فمن أسلم أمره لله خالصاً يعرف ما تريد القدس من أمثاله
المواجهة مع سلطات الاحتلال
لقد عمدت السلطات الإسرائيلية إلى التضييق على الشيخ صلاح منذ فترة طويلة، واعتقلته مع اربعة من رفاقه في عام 2002، وحاولت تلفيق اتهامات امنية لهم، كالاتصال بجهة معادية (إيران) ودعم الإرهاب وغيرهما، بينما كان واضحا أنهم اعتقلوا لاهتمامهم بقضية المسجد الأقصى
وأعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في بداية أكتوبر 2002 انه يدعو لتقديم الشيخ رائد وعدد من قادة الحركة الإسلامية للمحاكمة، بتهمة إقامته علاقات مع تنظيمات معادية لإسرائيل في داخل البلاد وخارجها. واعتبر الشاباك ان حركة حماس تعتبر شقيقة الحركة الإسلامية في إسرائيل.
و في 2003، اعتقل الشيخ رائد إضافة إلى ثلاثة عشر من قادة الحركة الإسلامية بزعم أنهم قاموا بتبييض أموال لحساب حركة المقاومة الإسلامية "حماس". وكان الهدف من تلك التهم الملفقة محاولة يائسة لمنع جمع التبرعات لاعمار وترميم المسجد الأقصى المبارك؛ والمقدسات والأوقاف التي حولتها سلطات الاحتلال إلى حظائر وخمارات ودور للبغاء.
وكانت محكمة العدل العليا الإسرائيلية قد رفضت في يونيو 2002 التماسًا تقدم به الشيخ رائد صلاح لإلغاء أمر أصدره وزير الداخلية يُمنع بموجبه من مغادرة البلاد، وقررت الهيئة القضائية في حينه أن الأمن العام يتغلب بأهميته على مبدأ حرية التنقل والحركة. ويشار إلى أن الشيخ صلاح تعرض لمحاولة اغتيال على يد قوات الاحتلال خلال مواجهات انتفاضة الأقصى، وأصيب برصاصة في وجهه.رغم هذا إلا أنه استمر في الدفاع عن المقدسات الإسلامية واستمر جيش الاحتلال بمحاولات إبعاده عن مدينة القدس حيث منع الشيخ من دخول مدينة القدس عام2009 ثم أصدرت المحكمة عام 2010 قرار بسجن الشيخ تسعة اشهر تم تخفيضها بعد استئناف المحامين الى خمسة أِشهر. وكان رد الشيخ حينها أننا سوف ندافع عن المسجد الأقصى حتى من داخل السجون وان السجن لن يزيدنا إلا قوة وثبات ويقين من الله عز وجل .كما استمر في دعوة الامه الإسلامية لكي تقوم بواجب الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك.
أسطول الحرية
ففي شهر ايار 2010 شارك الشيخ رائد صلاح في أسطول الحرية الهادف لفك الحصار الغاشم عن قطاع غزة. وقد تعرض الأسطول لعملية قرصنة بحرية في المياه الدولية من قبل السفن الحربية الإسرائيلية. وقتل في هذا التعدي الصارخ تسعة من المتضامنين العزل. وأصيب أكثر من 30 اخرين... وقد تم اعتقاله - بعد محاولة اغتيال فاشلة - اثر وصول الأسطول قسرا إلى مطار أسدود وقد تم تمديد اعتقاله لمدة أسبوع.
عملية الاغتيال هذه لم تكن مصادفة بل كانت كما يبدو ضمن مخطط وضعه الشاباك، وكشف النقاب عنه مؤخرا حين اعترف احد المستوطنين بأن مشغله في الشاباك حرضه على اغتيال الشيخ رائد. وقد نشر تسجيل حي للمحادثة على مختلف مواقع الانترنت.
بالتأكد أن البقية المتبقية من حياة الشيخ هي أعظم مما سبق فالله قادر على كل شئ يجري الخير على عباده المجاهدين وهاكم شيخ الأقصى فكل القرارات والاعتداءات الجائرة لن تثني ابن صلاح الدين من السير على خطى الناصر لتحرير بيت المقدس
هكذا هو لم ينتظر شكرا أو جزاء من أحد كما أنه لا يمتلك سلاحا ولا جيشا كرار لكنة يمتلك صدراً معبأً بالإيمان، وإرادة لن تزعزعها سياط المحتل وسياساته، وعزيمة إسلامية راسخة في نفسه، وكلماته الرنانة التي وصلت لكل الدنيا. فالشيخ يمتلك قلوب أناس أحبهم وأحبوه حتى صار القدوة لملايين العرب والمسلمين الذين يتقلبون على الجمر، وقد اكتوت جباههم من مذلة الصمت، لابد أن تحركهم يوماً صرخات رجال ونساء وأطفال القدس الذين ذاب لحمهم، ودمهم في تاريخ المسلمين، لكنهم أقسموا لله أن يواصلوا طريقهم لتحرير الأقصى من دنس المعتدين.
الفلسطينيون كانوا دائما رأس الحربة في الدفاع عن مسرى سيد المرسلين ومعراجه إلى السماء فالقدس ليست عاصمة فلسطين وحدها فهي قبلتكم الأولى الم يوصي ربكم ورسوله الكريم بها!؟ فأين انتم وما بالكم أرضيتم بالذلة والهوان أم أن الأقصى لا يعنيكم...؟
عزتكم عزتنا يابني يعرب وقدسنا قدسكم يا أخوة الإسلام فمن سيسمع كلمات شيخ الأقصى ومن سيلبي نداء الأقصى الذي طالما انتظر وريث صلاح فمن سيمتطي صهوة جواده ويستل سيفه ويدخل الأقصى هاتفا الله اكبر عاد الأقصى من جديد...؟