وصايا الاسلام في الاستقرار النفسي الأسري
2/4/2012 10:46

 يوصي الإسلام بالأسرة المستقرة وينهى عن الانفصال بين الأزواج ، ويضع قواعد الاستقرار ويضيق فرص الطلاق إلى أبعد درجة. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أبغض الحلال عند الله الطلاق ) .

وقامت في الأيام الأخيرة علاجات شتى للأسرة وتقدم هذا النوع من العلاج، وأصبح له دوره الهام في العلاج النفسي عن طريق علاج الأسرة .
ونجد أن القرآن الكريم يوصي عند بدء الشقاق والخوف من استفحاله في الأسرة بتدخل كبار أعضائها بالتوفيق بين الزوجين حفاظاً على كيان الأسرة واستقرارها النفسي الهام .
 ويقول سبحانه وتعالى : { وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا }.
ووضع الإسلام للأسرة مسئوليات وحمل كل أعضائها قسطا من هذه المسؤوليات وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) . وحمل الأبناء مسئولية احترام الآباء والعطف عليهم ، وقرن عبادة الله عز وجل بالإحسان للوالدين في قوله تعالى : { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً } 
وتبلغ التوصية بإكرام الوالدين أقصاها من قوله تعالى حاضاً على استمرارية الاحترام والمعروف في علاقة الأبناء بالآباء : { وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً } . وهذا هو قمة الحفاظ على العلاقات الأسرية لما لها من أهمية في ميدان الصحة النفسية .

الإسلام والعمل: 
حث الإسلام على العمل ووضع له آداباً وقوانين عديدة ، وفضل العاملين على غير العاملين وأجزل الثواب للعاملين المحسنين، وحذر المتهاونين الكسالى قال تعالى : { وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون } . وقال تعالى : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً } .
وحث على استمرارية الصبر في العمل وبين بجلاء أن الصبر كفيل بتحقيق وكفيل النجاح وكفيل بزيادة الإنتاج . ومعلوم أن الصبر من مقومات الصحة النفسية كما ينمي الطاقات البشرية ويزيد من رصيدها ومن إفراز المواد التي اكتشفت حديثاً والتي تزيل الآلام وتؤدي إلى استقرار الصحة النفسية

بناء الأسرة الصالحة:
كما هدف الإسلام إلى تكوين الفرد أو الإنسان الصالح، بوصفه اللبنة الأساسية في البنيان الاجتماعي للأمة، هدف كذلك إلى بناء الأسرة الصالحة، التي هي الخلية الأولى والضرورية لقيام المجتمع الصالح .
ولا خلاف أن الزواج ـ الذي يربط بين الرجل والمرأة برباط مقدس ـ هو أساس تكوين الأسرة المنشودة، فلا مكان لقيام أسرة صالحة، أو أسرة حقيقية بغير الزواج، كما شرعه الله تعالى .

أفكار منحرفة عارضت الزواج:
عرفت الإنسانية في القديم والحديث أفكارا ومذاهب تعارض فكرة الزواج . ففي فارس ظهرت قبل الإسلام فلسفة “ماني” الذي يزعم أن العالم ملئ بالشر، ويجب فناؤه، ومنع الزواج أقرب وسيلة إلى المسارعة بفناء العالم .
وفي ظل النصرانية ظهرت “الرهبانية” العنيفة، التي تفر من الحياة، وتلجأ إلى الأديرة، وتحرم الزواج، لأن المرأة فتنة مجسمة، وشيطان في صورة إنسان، والقرب منها خطيئة تلوث الأرواح، وتبعد عن ملكوت السماء .
وفي العصر الحديث وجد في الغرب فلاسفة متشائمون، صبوا جل سخطهم على المرأة، وقالوا: إنها حية تسعى لين مسها، قاتل سمها، والزواج يعطيها فرصة لتتحكم في الرجل، وتثقله بالقيود والتكاليف، فلماذا يضع الرجل ـ باختياره ـ الغل في عنقه، وقد خلق حرا؟
ومن المؤسف أن بعض شبابنا “العصريين” غرتهم هذه الأفكار، فأعرضوا عن الزواج، لما وراءه من مسؤوليات وتكاليف وقيود، وهم يريدون أن يعيشوا العمر كله أطفالا يعبثون، لا يحملون عبئا، ولا يتحملون تبعة، فإن غلبتهم الشهوة، ونادتهم الغريزة، ففي مباءات الحرام الخبيث، ما يغنيهم عن طيب الحلال .
ألا أن الإسلام أمرنا بالعفاف وأثبت إن بالزواج السعيد ترتفع مؤشرات الصحة النفسية عند الأفراد .
اضف تعليق
الاسم الشخصي :
البريد الالكتروني :
الموضوع :
التعليق :
حكمة اليوم
المرأة تضحك عندما تقدر، وتبكي عندما تريد.
جريدة الفجر الساطع
خبر في صورة