هل يتم دعم الكتاب بناء على مواقفهم السياسية
11/1/2013 2:05

 

حادثة مثيرة للسخرية تجعلنا نطرح هذا السؤال وفي الوقت نفسه تثير في نفوسنا الحزن على ما وصلنا اليه في عهد الادارة الحالية لبلدية شفاعمرو.

كما هو معروف فانه من العادة في كثير من سلطاتنا المحلية ان تقوم اقسام الثقافة والمعارف بتخصيص جانب من ميزانياتها لدعم كتاب بلداتها، وغيرهم من كتابنا العرب، من خلال شراء بعض مؤلفاتهم ووضعها في متناول الطلاب في المدارس او رواد المكتبات العامة. وللحقيقة نشير الى ان رئيس قسم الثقافة والفنون عضو البلدية احمد حمدي دعم العديد من الكتاب بشراء بعض مؤلفاتهم، ولو كان بشكل رمزي على الاقل، لكن الحادثة التي وصلتنا مؤخرا تتعلق اكثر بمديرة قسم المعارف، التي رفضت اقتناء كتب للاطفال لكاتبة محلية، ولما سئلت من قبل احد المسؤولين عن السبب الذي يمنعها من اقتناء كتب كهذه التي يمكن توزيعها على رياض الاطفال وصفوف البساتين، زعمت ان الكاتبة شتمت البلدية وانه بناء عليه قرر الرئيس عدم شراء كتبها!

تستوقفنا هذه الحادثة، ليس لان الكاتبة اكدت لنا ان ادعاء مديرة قسم المعارف ليس صحيحا البتة، وانها تعلن مواقفها من البلدية وغيرها بشكل صريح، وليس لديها ما يدعوها لشتم البلدية، خاصة وان البلدية اقتنت من مؤلفاتها سابقا، وعادت واقتنت من مؤلفاتها الجديدة، اثر تدخل احد المسؤولين، ولكننا نطرح هذه المسألة لأننا نجد فيها نوعا من التمييز حيث علمنا انه يتم شراء مؤلفات كتاب من خارج المدينة في وقت يحرم فيه ابناء المدينة، او للدقة دعونا نقول بعضهم، فقط وكما يبدو، لأسباب تتعلق بمواقفهم من البلدية وادارتها.

كنا قد دعونا في السابق الى الفصل بين الثقافة والادب وبين السياسة المحلية، من خلال معالجة اسباب فشل مشروع المنتدى الادبي لكتاب شفاعمرو، جراء تسلق بعض المنتفعين السياسيين على نشاطاته ومحاولة تجييره لمصالحهم الانتخابية الضيقة، واذا كان الامر قد وصل الى مقاطعة بعض الكتاب بسبب مواقفهم من الادارة فالأجدر بهذه الادارة ان تلملم ما تبقى لها من اوراق وتنصرف الى بيوتها، حتى قبل ان يصرفها الناخب في الانتخابات القادمة.

كتاب شفاعمرو يستحقون الدعم بصفتهم من مواطني المدينة اولا، ومن دافعي الضرائب ثانيا، ومن الذين تجبى الميزانيات باسمهم، ايضا، فهذه الميزانية لم تأت من جيب الرئيس ولا مدير قسم الثقافة ولا مديرة قسم المعارف ولا من أي شخص اخر، بل جاءت من الضريبة التي يدفعها المواطن، ومن ميزانيات الدولة، والتمييز في توزيعها، كما في مجالات اخرى، لتحقيق مآرب سياسية هو وصمة عار على جبين من يتبع هذا النهج سواء في بلدية شفاعمرو او غيرها. 

اضف تعليق
الاسم الشخصي :
البريد الالكتروني :
الموضوع :
التعليق :
حكمة اليوم
من لم يكن عقله أكمل ما فيه .. كان هلاكه أيسر ما فيه
جريدة الفجر الساطع
خبر في صورة