آمال عوّاد رضوان ما بينَ الممكنِ والمستحيل!
25/2/2013 11:55

 

ولأنّني عاشقةٌ جبرانيّةٌ منذُ تفتّحت مجسّاتُ حواسّي على الحياةِ، كان جبرانُ سميري وخليلي وحبيبي، أتعزّى بحروفِهِ في حزني، وأتلهّى بكلماتِهِ في ضجَري، فيغمرُني ببصيصِ فرحٍ يُغبّطُني، ويُواسيني مداعبًا عاتبًا:

"ما أكثرَ ما تمتلىءُ البئرُ الّتي تسقين منها ضحكاتِكِ بفيضِ دموعِكِ، فعَلى قدْرِ ما يغوصُ الحزنُ في أعماقِكِ، يَزيدُ ما تستوعبينَ مِن فرحٍ، أليستِ القيثارةُ الّتي تَسكُنُ لها نفسُكِ، هي قطعةُ الخشبِ الّتي حفَرَها سكّين؟ حين يَستخِفُّكِ الفرحُ اِرجعي إلى أعماق قلبِكِ، فترَيْنَ أنّكِ في الحقيقة تفرحينَ بما كان يومًا مصدرَ حزنِكِ، وحين يَغمرُكِ الحزنُ تأمّلي قلبَكِ مِن جديدٍ، فسترَيْنَ أنّك في الحقيقةِ تبكين ممّا كان يومًا مصدرَ بهجتِكِ، فدعي الحاضرَ يُعانقُ الماضي بالذّكرى، والغدَ بالحنين!"

ولطالما يتمدّدُ الليلُ في اضطرابِهِ الكئيبِ يُناجيني، يَتثنّى نسيمُهُ العابثُ مُتمايلًا، بشَجيِّ نايِهِ يُناغيني، يُوشّحُني بأشباحِ الرّهبةِ وطَرحةِ الأخيلة، لتَزفَّني عرائسُ العتمةِ بنشيدٍ وديعٍ إلى كوّةِ الحزنِ، حيثُ أنّاتُ خليلي تنسابُ إلى عُمقِ روحي المُلبّدةِ بالسكينةِ!

تتسلّلُ.. تندسُّ في ثقوبِ خلوتي، تتخلّلني، تُجَبْرِنُني بعشِقِه المُفعمِ بأذيالي، وتُبشّرُني بفرحٍ آتٍ، يُتوّجُني بإكليلِ الحياةِ كي أكون! تتلبّبسني البسمةُ: أكونُ؟ كيف أكونُ؟ وأينَ أكون؟ ومتى أكون؟

هناك.. في الأفقِ الغافلِ عن مواعيدِهِ، تنهّدَتْ أجراسُ الحنينِ بأنفاسِها المسحورةِ، تُسكرُني بحنانِها الممشوقِ، وتدعوني مصابيحُها المُعطّرةُ بالنّور، إلى كأسٍ تمتلئُ بهتافِ غبطةٍ هامسٍ:

يا الكائنةُ ما بينَ الممكنِ والمستحيلِ، عسى قراءتي تلقى استحسانَكِ، وتنشرينها أينما ترغبين!

بسرورٍ، يا الناقد عبد المجيد جابر، يا مَن تُلهب غروريَ المتواضعَ بتحليلكَ الأدبيّ للقصيدة:

في مَهبِّ رَصِيفِ عُـزلَـة/ للشّاعرة: آمال عوّاد رضوان!؟

المَجهُولُ اليَكْمُنُ خَلفَ قلبي

كَم أَرهبُهُ يَتَكَثَّفَ وهْمًا

اضف تعليق
الاسم الشخصي :
البريد الالكتروني :
الموضوع :
التعليق :
حكمة اليوم
من لم يكن عقله أكمل ما فيه .. كان هلاكه أيسر ما فيه
جريدة الفجر الساطع
خبر في صورة