رسول سعدة رئيس وحدة دعم الطلاب العرب «للفجر الساطع»: 744 طالباً، فقط من شفاعمرو يدرسون في جامعات البلاد!
17/1/2014 22:56

رسول سعدة، رئيس وحدة دعم الطلاب العرب في اتحاد الطلاب الجامعيين في اسرائيل وعضو اللجنة لزيادة منالية التعليم العالي للمجتمع  العربي في مجلس التعليم العالي، وعضو لجنة التوجيه لصندوق المنح «ارتقاء» الصندوق الحكومي الاول لدعم الطلاب العرب في اللقب الاول، ناشط طلابي واجتماعي وشريك في عدة مشاريع لدعم التعليم العالي للمجتمع العربي وقضايا سوق العمل للاكاديميين العرب. حاصل على اللقب الاول من كلية الحقوق في جامعة بار ايلان.

نايف ياسين

ما هي المهام الأساسية لوحدة دعم الطلاب العرب التابعة لاتحاد الطلاب الجامعين في إسرائيل ؟

اتحاد الطلاب الجامعيين في اسرائيل هو الجسم الاعلى لنقابات الطلاب في اسرائيل ويمثل اكثر من 300 الف طالب في البلاد من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال.

وحدة دعم الطلاب العرب في الاتحاد اقيمت في عام 2010 بهدف ضمان تمثيل للطلاب العرب في الاتحاد من خلال رؤيا تركز على اهمية ضمان هذا التمثيل في كل نقابات الطلاب في البلاد بالاضافة الى المؤسسات الحكومية والرسمية المختلفة.

ان نسبة الطلاب العرب في البلاد هي 12.4%، رغم ان نسبتنا من المجتمع هي ما يقارب ال21%، وهذه النسبة مؤلمة جداً خاصة واننا نعرف اسباب ومعيقات اندماج العرب في مؤسسات التعليم العالي واننا نشير في اكثر من مناسبة الى التمييز ضد العرب بدءا من ميزانيات التربية والتعليم وحتى شروط القبول في الجامعات.

في بداية عمل الوحدة قدمنا ورقة مهمة جدا لمجلس التعليم العالي حول منالية التعليم العالي للمجتمع العربي، العقبات والحلول، وفي عام 2011 تبنى مجلس التعليم العالي قسما كبيرا من الخطة التي وضعناها وذلك بالتزامن مع صدور تقرير الOECD  الذي تحدث عن سياسة مجحفة بحق المجتمع العربي في هذا المجال. وقامت لجنة زيادة منالية التعليم العالي للمجتمع العربي بوضع خطة سداسية ممولة بميزانية 300 مليون شاقل وهي اول ميزانية مرصودة من اجل دعم التعليم العالي للمجتمع العربي بشكل خاص.

الوحدة كما الاتحاد تعمل على مستوى ما يعرف بـ»الماكرو» أي في اقامة وبناء مشاريع عامة تخص الطلاب العرب وتمثيلهم مقابل مؤسسات الدولة المختلفة: الكنيست، مجلس التعليم العالي، وزارة التربية والتعليم، وزارة المواصلات، وزارة المالية، مكتب رئيس الحكومة وغيرها، وايضا، مقابل مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة في مجال التعليم العالي والفرص في سوق العمل ومؤسسات دولية مختلفة مثل صناديق الدعم والسفارات وغيرها.

ما هي أهم إنجازات وحدة دعم الطلاب العرب  في السنوات الأخيرة  ؟

مع انطلاقة الوحدة حددت مواضيع اساسية في خطة العمل، بالطبع اضافة الى القضايا اليومية الحارقة في بعض الاحيان. لذا بدأت العمل على ثلاث مستويات اساسية:

أولا، زيادة تمثيل الطلاب العرب في نقابات الطلاب المختلفة، وفي هذا المجال تحقق انجاز جيد حيث يمكن القول ان هنالك ممثلين للطلاب العرب في غالبية النقابات. نحن نعرف ان هنالك مشكلة اعمق من مجرد التمثيل وهي عملية الانتخاب ودستور الانتخابات، لكننا نعمل، ايضا، على ذلك ويجب القول ان في هذا الموضوع هنالك مسؤولية على الطلاب العرب انفسهم في خوض الانتخابات وتحدي المنظومة الموجودة اليوم.

المستوى الثاني كل ما يتعلق بسوق العمل ودمج الاكاديميين العرب في سوق العمل، في هذا الموضوع عملنا جاهدين من خلال شراكات استراتيجية مع السلطة للتطوير الاقتصادي للمجتمع العربي في مكتب رئيس الحكومة ومديرها السيد ايمن سيف، ومع مؤسسات مجتمع مدني فاعلة في هذا المجال، اذكر منها «تسوفن «وكاف مشفيه» إضافة بالطبع الى سوق العمل الخاص وبناء علاقات مع اكبر الشركات في البلاد بهدف استيعاب اكاديميين عرب ضمن طواقهم. وقد اقمنا بشكل سنوي معارض تشغيل في داخل مؤسسات التعليم خاصة بالطلاب العرب، اضافة الى ورشات للتحضير لسوق العمل والمقابلات. في هذا المجال كانت لي انجازات كبيرة ايضا في السوق العام حيث كنت اشارك بجلسات لجنة ازالة العقبات في سوق العمل للاكاديميين العرب في سلك خدمات الدولة برئاسة مدير عام وزارة القضاء د.جايروتكوف.

واما المستوى الثالث وهو الشؤون الاكاديمية من شروط القبول، مساكن الطلبة، الحقوق الاكاديمية والشؤون الاقتصادية. على سبيل المثال قمنا بتحقيق انجازات هامة بما يتعلق في الامتحانات في شهر رمضان من خلال علاقتنا القوية مع رؤساء الجامعات، اضافة الى التسهيلات للطلاب العرب في ايام الاعياد، والان نحن نعمل على مشروع كبير جدا وهو ادخال الاعياد العربية الى العطلة الرسمية في المؤسسات الاكاديمية وذلك بالتعاون مع مجلس التعليم العالي حيث حققنا ذلك في جامعة حيفا هذه السنة. في موضوع مساكن الطلبة نطالب بتخصيص اماكن للطلاب العرب والكشف عن معادلة القبول للمساكن اضافة الى كوننا شركاء في مشروع بناء مساكن طلبة في السنوات القريبة مع مجلس التعليم العالي ووزارة المالية.

اما الانجاز الاهم في هذا المجال فهو اقامة صندوق منح خاص بالطلاب العرب الذين يدرسون للقب الاول - «صندوق ارتقاء» الذي عملت من خلال مجلس التعليم العالي لمدة سنة بهدف اقامته. وقبل اسبوعين بالضبط بدأ التسجيل للمنح. وهي منحة قسط تعليم كاملة تعطى للطالب بشرطين فقط وهما الوضع الاقتصادي الاجتماعي للطالب وموضوع التعليم حيث وضعنا افضلية لمواضيع معينة على رأسها مواضيع الهندسة والعلوم الدقيقة، التسجيل لا زال مفتوحا ويمكن للطلاب في السنة الاولى الدخول الى موقع المنحة من خلال موقع مجلس التعليم العالي.

كيف يمكن تقييم وضع الطلاب العرب بشكل عام وطلاب شفاعمرو بشكل خاص؟ 

كما قلت سابقا، نسبة الطلاب العرب في الاكاديمية الإسرائيلية هو نصف نسبتنا في المجتمع وهذا مؤشر سلبي على الكثير من التمييز المتواصل والبنيوي في بعض الاحيان، وايضاً، على الفجوة الكبيرة بين العرب واليهود في اسرائيل. هذه النسبة المتدنية وهذا الكم القليل من الاكاديميين العرب، ايضاً، لديه انعكاسات اقتصادية واجتماعية وايضا سياسية على المجتمع العربي في اسرائيل. ان التعليم العالي هو الضمان الوحيد لتحسين الوضع الاقتصادي لمجتمع نصفه تحت خط الفقر، وهو السلاح الوحيد من اجل المساواة الحقيقة المدنية والقومية في الدولة. بيد ان هذه الحقيقة على ما يبدو لم تدركها بعد قيادة الجماهير العربية في اسرائيل وخاصة في الحكم المحلي. واذا اردنا التحدث عن مدينتنا شفاعمرو فالأرقام تشير الى واقع أليم جدا، هنالك 744 طالباً فقط من شفاعمرو يدرسون للقب الاول والثاني والثالث في المعاهد والكليات المختلفة في البلاد، وهذا المعطى صحيح لعام 2012، وهو مؤلم جداً، فشفاعمرو مدينة فاق عدد سكانها الـ40 الف نسمة، وهذا يدل على ضعف في جهاز التعليم الشفاعمري إضافة الى عدم التوجيه لشبابنا وطلابنا حول اهمية الدراسة العليا. واذا أردنا مقارنة شفاعمرو مع مدينة مثل باقة الغربية في المثلث، مثلا، سنجد في باقة ما يزيد عن 1200 طالب جامعي يدرسون لجميع الألقاب وضعفي عدد الشفاعمريين في اللقب الثالث.

الطلاب العرب يواجهون عوائق عدة أهمها البجروت والبسيخومتري، وهنا أريد ان اشير الى حقيقة ان طريقة حساب نسبة النجاح في البجروت تختلف بحيث يمكن جعلها 60 بالمئة ويمكن جعلها 30 بالمئة ولكن في النهاية ما يعكس حقيقة الامر هو عدد الطلاب الجامعيين، وايضا، حساب الممتحنين من مجموعة الجيل وهنا سنجد ان شفاعمرو في وضع لا تحسد عليه ابدا.

لقد توجهت بصفتي الرسمية الى البلدية السابقة وكانت لي جلسة مع مدير عام البلدية السيد عمر الملك، لكن لم نستطع ولم نقم بأي خطوة فعلية في هذا المجال، وفي الاسبوع الماضي ايضا كانت لي محادثة حول هذا الموضوع مع السيد عمر الملك ورئيس البلدية السيد امين عنبتاوي واتفقنا على عقد جلسة خاصة لمتابعة الموضوع.

ما صحة ما يشاع عن خطة وزير المعارف  لإلغاء امتحان البسيخومتري، ومتى ستتم مباشرة العمل عليه وما هي الخطة الموضوعة لذلك ؟

صحيح، قبل اسبوعين اختتمنا في اتحاد الطلاب مؤتمرنا السنوي الذي يشارك فيه قادة الطلاب في اسرائيل، للأسف الشديد طبعا ليس هنالك تمثيل للطلاب العرب غيري. في هذا المؤتمر يشارك اهم الشخصيات في الدولة وقد كانت لنا جلسة مع وزير التربية السيد شاي بيرون ووزير المالية السيد يئير لبيد ورئيس لجنة التخطيط والتمويل في مجلس التعليم العالي بروفيسور تراختنبرغ، وايضا، مع رئيس لوبي الطلاب في الكنيسيت عضو الكنيسيت بوعاز تبوروفسكي، وهناك تطرقنا الى عدة مشاريع منها مشروع اقامة مساكن الطلبة، حيث طالبت الوزير لبيد بعدم ربط القبول للمساكن بالخدمة العسكرية او المدنية وذلك كي يتم تحقيق المساواة للطلاب العرب في الحصول على مسكن بل وافضلية للطلاب العرب في مناطق معينة مثل تل ابيب والقدس.

واما عن خطة التعليم والتعليم العالي في اسرائيل فقد عرضها علينا الوزير بيرون بشكل مختصر ونحن الان في صدد دراسة عميقة للخطة التي ستعرض بشكل تدريجي حتى ابريل القادم. ما استطيع قوله الان ان هذه الخطة تحمل توجها ايجابيا بما يتعلق بموضوع القياس والتقييم للطلاب الثانويين وفتح المجال لدخول الاكاديمية لكن يجب ان نكون متيقظين لحقائق معينة ربما لا تكون في صالحنا ابدا، فمثلا، الخطة تشمل حرية اختيار الطالب بإعفائه من امتحان البسيخومتري في حال كان تحصيله في موضوع اللغة الانجليزية والرياضيات ولغة الأم أعلى من 87 في مستوى خمس وحدات تعليمية، وهنا يجب الاشارة الى انه لا توجد ثانوية واحدة في شفاعمرو تمنح طلابها 5 وحدات في اللغة العربية التي هي لغة الام. الخطة ايضا تشمل تعديلات بطريقة امتحان البجروت وإدخال الجامعات ليكونوا شركاء في كتابة الامتحانات في هذه المواضيع. يجب التنويه انه لا يتم الحديث عن إلغاء البسيخومتري مثلا في مواضيع الطب.

اعتقد بشكل عام ان هذه الخطة يمكنها ان تكون ايجابية رغم ما يبدو للوهلة الاولى كعائق للطلاب العرب وذلك لأنها ستمنح فرصة أفضل للعرب بدخول الاكاديمية وهناك سيكون عليهم اثبات مهاراتهم. يجب التنويه ان لجنة زيادة منالية التعليم تقوم بخطة شاملة تدعم الطلاب العرب في السنة الاولى والثانية من اجل تقليص نسبة التسرب المرتفعة بين الطلاب العرب وايضا فتح المجال البحثي في مجالات مختلفة.

كيف سيؤثر إلغاء امتحان البسيخومتري على الطلاب العرب بشكل خاص ؟

كما قلت، يجب ان نتحضر بشكل جيد أولا في البجروت ومن ثم البسيخومتري، نحن ايضا نعمل مقابل المركز القطري للامتحانات بكل ما يتعلق بموضوع البسيخومتري وموقفنا ان البسيخومتري هو ادارة تصنيف تميز ضد العرب حيث ان الفارق بين الممتحنين باللغة العربية والعبرية هو 110 نقاط بشكل ثابت منذ سنوات، ولذلك لا يمكن اعتماد البسيخومتري كمؤشر لقدرة الطالب على النجاح. إلغاء البسيخومتري كان مطلبنا دائما لكن علينا ادراك ان هنالك حاجة لطريقة تصنيف معينة للطلاب عند دخول الاكاديمية. لذا يجب معالجة الامور منذ المرحلة الابتدائية، هنالك مسؤولية كبيرة على وزارة التربية والتعليم ولكن ايضا مسؤولية بنفس الحجم على السلطات المحلية العربية، مدراء المدارس والمعلمين وايضا الطلاب واهاليهم.

كلمة أخيرة ؟

ان التعليم العالي هو السلم الوحيد الذي يمكننا من الصعود والارتقاء اقتصاديا واجتماعيا، ثقافيا وايضا سياسيا لذا علينا جميعا ادراك ذلك والعمل من اجل تحسين الظروف التعليمية لطلابنا وللأجيال القادمة. في وحدة دعم الطلاب العرب عملنا في السنوات الثلاث الماضية منذ اقامة الوحدة بشكل عميق وفعال ويمكن لأي طالب التوجه الينا. في موضوع المنح وهو مهم جدا مرة اخرى، يمكنكم التسجيل لصندوق «ارتقاءّ» لمن هم في السنة الاولى ولكن ايضا موقعنا يحتوي على 52 منحة مخصصة للطلاب العرب.

كلمة اخيرة لا بد منها خاصة واننا في بداية فترة الامتحانات، ارجو من طلابنا العرب جميعا ان ينتبهوا وان لا يقعوا في مطبات هم في غنى عنها، حافظوا على امتحانات نظيفة، فللأسف الشديد معظم الطلاب الذين يقدمون الى لجان الطاعة هم من الطلاب العرب ونتمنى لكم النجاح الباهر. 

اضف تعليق
الاسم الشخصي :
البريد الالكتروني :
الموضوع :
التعليق :
حكمة اليوم
المرأة تضحك عندما تقدر، وتبكي عندما تريد.
جريدة الفجر الساطع
خبر في صورة