...يوم يصمت القلب
24/1/2014 11:35

بقلم : حنان خالد الحاج 

 

كما في طقوس الحياة، يوم يصمت القلب،ليخرس معه كل شيء إلّا شعر الإنسان يستمر في النمو والتكاثر... هو كذلك تماما في شرع الحبّ ،يوم يصمت صوت العشق يأخذ معه كل شيء ،ليبقى رماد الذكرى مثرثرًا،صارخًا،موجعًا... حتى يخنق ما تبقى من أنفاس الحياة في شهيق صاحبه ،ليمدده معانقًا جثة الحبّ ، هكذا هو العشق لحظة مكوثه في مثواه الأخير!
"لمَ...؟!"إنه الاستفهام الأكثر تبذلًا في عالم العشقِ! لمَ نعشق؟ ولمَ هذا بالذات؟ ،لمَ بهذه اللحظة؟ ،لمَ لذلك الحين؟ ولـــمَ لحظة يفرش لنا العشق سفرته الفخمة الممددة بأطباق السعادة الذهبية،تباغتنا أنياب قسوته قبل أن نستوعب الموقف ، غارسة إياها في عنق ضحكاتنا،ضاحكة بعنف مستفز؟! لمَ ..لم يدخلنا الحبَ مدينته حاملًا اسمه حدود الأساطير؟!!،فحين يجدنا مقتنعين قطعا أنه أبدي يقع على قفاه ضاحكًا،رافساً عشاقه كلاً منهم في حفرة! لتتشتت أصغر تفاصيله من حوله
ذلك أن الحب يخشى الذهاب وحيدًا فبعد موته بفرز مواد سرطانية!!!
إنها الذكريات هي سرطان ما بعد الحبّ،لا يستطيع التخلص منها ،إنها تعيش إنحائه عمرًا قاضيه على أجزاءه إربا إربا حتى تردهُ قتيلا ،ذلك أن لا شيء أبدي، لا أدري بعد أي علم هذا وأي قانون هذا ،أي شرع ، أي حقَ وأي عدل هذا و أيّ ...وأيّ...؟!
قانون منع فيه تجاوز الشارع والإشارة حمراء!! ولم يمنع فيه تجاوز الأكاذيب والقبل الخرافية،والحبّ الأسطوري والإشارة العشقية حمراء!! ما هو الحبّ ما تفسيره؟! أهوَ الموت؟! أاختصرت الإله العذاب الأبدي،في الموت حيًا يوم نعقد صفقتنا مع العشق،لفرط سعادتنا الخرافية ، نسينا أو غفلنا عن أخذ شرط جزائي لفجائع خساراتنا العظمى! فاكتفينا بالتنازل عن أنفسنا منا له مقابل ابتسامة عابرة سندفع بدلًا منها عمرًا من نقدِ الحزن المبتذل بدمع الندّم،بربّكم كيف نعلم القلب التخلص من الطّغى؟
كيف ندربه لحظة يسكب لنا الحبّ في كؤوس اللهفة مشروب السعادة،نكون على استعداد تام لاستحالة ذاك السائل لسمّ الفراق الوقار؟
كيف نقنع ذالك الراقد خلف القفص الصدري
أن قُبَل اللقاء هي أوراق خريف الحبّ
ما خلقت إلّا كي تموت!!
 

اضف تعليق
الاسم الشخصي :
البريد الالكتروني :
الموضوع :
التعليق :
لينا
24/1/2014 15:11
حكمة اليوم
المرأة تضحك عندما تقدر، وتبكي عندما تريد.
جريدة الفجر الساطع
خبر في صورة