ماتت هي ! / بقلم :جيهان عامر مجذوب. شفاعمرو
22/2/2014 15:33
جَسَدت شفافيتها بماءٍ ازرق غادرت سريرها حتى لا تترك غيوم الماضي تفسد مزاجها, صمتت فجأة فهي لم تدرِ اية كلمة تختار لتصف موتها النفسي فماتت بألوانها الثلاثة فبرتقاليتها وقع في الأسر وأخضرها يحتضر عبثية رحيلها وHماتت هي ! /بقلم :جيهان عامر مجذوب.شفاعمرو
وأزرقها يعدم بهجة حواسها.
فماتت من كانت ببيت شفاف مسيج بالزجاج ما كان لباطنها من سر ماتت من حولها الحجر الأزرق والأصفر والنهدي والأبيض وصدفة تُسهل عليها مطالعتها لهواء نقي تنتظرهُ منذ أن فتحت دائرية عينيها .
راقت لها تلك المسافة التي تضع بها همومها فرحها خجلها كبريائها وحنيتها فكانت في لحظات على وشك مغادرة حياتها حين دق هاتف عيشها من جديد فيقول لها وكأنه ينتظرها وخلفه ابتسامة يقول لها لا تغادري حياة رسمناها سويا بحلوها ومرها فتحدت وبذلت كي تعيش فما زالت موسيقى جسدها جائعاً يختلق اعذار العيش.
فأحب وأحب بها. أحب شفافيتها، أحب انفاسها واحتواء جسدها بأماكن دقيقة وشاغرة، أحب تلك القسوة التي كان يغدق بها عند رحيلها، أحب طغيانها كمد وجزر بحرٍ طائش فكانت تلك التي يأتمنها على ضعفه وقوته فاشتهى أن يكون لها وتكون له فكبرت أمام العالم وضعفت أمامه ويئست من أن تعثر عليه فأبقت مسافة لغموضها معه لم تجعل عري جسدها البرتقالي الأزرق والأصفر يكشف سرها أمام كسو جسده الأبيض والبني .
فمر ومر وقت قبل أن تعي أن صوته لن يأتي بعد وكانت نوبات غيرتهُ تتلألأ من بعيد فلن تستطيع مجالسة صخورها وصدفاتها وحتى رمالها أمام وعكة غيرتهُ فهي غدت يتيمة حبه لها فقدت ذلك الذي اعتبرته الأبوة الرادعة لها الذي مات يحاصرها بالغيرة ويطوقها بالحنان فباتت جائعة لليتم العاطفي وأسيرة أمام كل خيار فهي ظنت أنها تركته صغيراً فظلت تستغرق النظر من بعيد منهمكة في مطالعة ملفاته ومطالعة نظرات عينيه حتى وجدت نفسها تعيش في كريات دمه فلم يسعفها لو بنظرة واحدة قبل وفاتها فماتت وبقي هو !
فسمكةٌ هي!!!     
اضف تعليق
الاسم الشخصي :
البريد الالكتروني :
الموضوع :
التعليق :
روان
22/2/2014 22:38
امالي قاسم
22/2/2014 22:48
جمعية طيبة الخيرية
23/2/2014 18:45
محمد كعبيه
23/2/2014 20:34
ايمان
28/2/2014 19:29
ايمان
28/2/2014 19:30
حكمة اليوم
لا تسأل الطغاة لماذا طغوا ،بل اسأل العبيد لماذا ركعوا
جريدة الفجر الساطع
خبر في صورة