الفجر تلتقي الأديبة العراقية سوزان سامي جميل
27/2/2015 9:47

 الفجر تلتقي الأديبة العراقية سوزان سامي جميل

نحن شعوب شرق أوسطية مغلوبة على أمرها نصرخ ونئنُّ  بين مطرقة السياسة الغربية وسندان الحكومات غير العابئة بمستقبلنا.

فكر ولاية الفقيه من سننها وقوانينها أن يتخلى الفرد عن عقله ومبادئه وحقه من أجل سيادة الفقيه.

حاورها أحمد لطفي

من بلاد الرافدين، بلاد الحضارات الإنسانية، من جبال النقاء، وسهول الخير، من العراق الحبيب، خرجت الشاعرة والكاتبة سوزان سامي جميل، لترسم بكلمات ساحرة قصائد لامست الوجدان العربي، أرجعتنا كتاباتها إلى أرض العطور السومرية والبخور البابلية، وهي تملك حسًا مرهفًا تسيطر عليه نبرة حزينة أشبه بآهات الموّال العراقي وأنّات الأبوذيات. وشاعرتنا سوزان تملك قلمًا ناقدًا لا يجامل، فقد كتبت مقالات عدّة تناولت فيها أوضاع العراق الجريح وسلّطت الأضواء على المواطن المقهور والفساد السياسيّ الّذي أوصل العراق إلى الهاوية! فكانت لسان الضعفاء ونصيرة الحقيقة الّتي يحاول البعض قتلها في بلد النخيل لإكمال آخر فصل من فصول المؤامرة الّتي هدفت للنيل من قلب الحضارة العربية الّتي كانت يومًا منارة العلم والمعرفة. وإلى جانب مقالاتها النارية فقد كان لضيفتنا تجربة ناجحة مع القصّة القصيرة لتثبت على نحوٍ لا يقبل الشكّ أن لا حدود للإبداع...

الفجر الساطع:بداية نرحّب بالشاعرة والكاتبة العراقية سوزان سامي جميل عبر صفحات "الفجر الساطع" ونسألها بدايةً كيف تعرّفين نفسكِ؟

إنسانة تتقن القدرة على إنقاذ ذاتها من السقوط في هاوية الخوف من مواجهة الحقائق، كذلك تجيد الطرق على الأوتار الحساسة في مجتمعاتنا المقهورة. أكتب وأقرأ دون ملل أو كلل.

الفجر الساطع: متى كانت البداية مع الشعر؟

بعيدة كانت تلك البدايات، ربما قبل ولادتي أو قبل ولادة الشعر. أتذكر طفولتي المفعمة بحب اللحن الذي تتميز به الأبيات الشعرية في المنهج التعليمي وأناشيد رفع العلم، حتى في حصة الدين كنت أحب ترديد الآيات القرآنية لانتهائها بسجع خفيف ترتاح له أذني وأعصابي. كبر هذا الحب معي وكتبت أول نص أسميته ( أمي ) وأنا لما أبلغ الثامنة من عمري. أظهر المرحوم والدي دهشته لقابليتي وتنبأ لي بكتابة الأفضل، دغدغ إطراؤهُ إحساسي فكتبت المزيد. أما بعدها بسنين عديدة وخلال دراستي الثانوية في مدينة الموصل في العراق فإن مدرسات اللغة العربية تناوبن على تنمية موهبتي ورعايتها حسب تدرجي في المراحل الدراسية وحظيت بتشجيعهن لدرجة أن إحداهناختارت قصة قصيرة لي كنت قد كتبتها لدرس الإنشاء وأرسلتها إلى مسابقة المحافظة للقصة القصيرة دون علمي وربحت بالجائزة الثانية حينها وكانت مفاجأة رائعة بالنسبة لي. بعدها فزت لثلاث سنوات متتالية بالمرتبة الثانية في الشعر والقصة القصيرة في نفس المسابقة.

الفجرالساطع:لقد درّستِ الكيمياء في مرحلة ما! ما هي علاقة الكيمياء بالشعر؟

أظن بأن التفكير العميق والمركَّز هو ما يجمع بينهما، كلاهما بحاجة لعقل يعمل باستمرار لكن الشعر أو الأدب بحاجة للقلب أيضًا لتكتمل جمالية الصورة والقدرة على الإبداع في تكوينها. درّستُ الكيمياء حينما اشتدت الأمور سوءًا في مدينتي الصغيرة فاضطر المسؤولون إلى قبول المدرسين من خريجي الجامعات لتدريس الكيمياء والفيزياء والرياضيات فقط لسد الشواغر فيها. مررنا بفترات عصيبة ولازلنا نمر بها لكننا عازمون على المقاومة والثبات.

الفجر الساطع: أصدرتِ مجموعة شعرية مشتركة مع الشاعرة أفين إبراهيم. هل قبل الشعر المشاركة؟

في الحقيقة لم نشترك في كتابة القصيدة بل اشتركنا في الكتاب الذي جمع نصوصنا، كان النصف الأول من الكتاب من نصيب نصوصي الشعرية أما النصف الثاني فكان من نصيب نصوصها. كلانا تكتب الشعر لكن بشكل مختلف تمامًا، أنا أحلق في سماوات قريبة من الأرض وأحطُّ بين فترة وأخرى على واقعنا المرير وأكثّف صوري الشعرية حيث الألم والحزن والعناد في آن واحد،  لكني لا أجرؤ على المضي بعيداً مخافة التيه... أما أفين فطيرانها بلا حدود في فضاءات تمتد الى الأبد، أحياناً أخشى عليها من السقوط القاسي في هاوية الضياع.

الفجر الساطع: ما سرّ تراكم الأحزان في ديوان " ترنيمتان لمنفى واحد"؟

إنه المنفى الذي اخترناه مرغمين، المنفى الذي منحنا الأمان لكنه سلبنا أشياء كثيرة أخرى. نحنُّ للوطن، لوجوه الناس الذين تركناهم خلفنا يعانون، نبحث عن أنفسنا فلا نجدها، فقد تلاشت بين الحياة الجديدة والذكريات الراسخة في المخيلة المسكينة. أظن بأن الحزن صار توأم الانسان الشرقي الذي يحب الوطن ويعتز به. أحيانا نبكي وأخرى نضحك بهتسيريا الشوق أو نغضب فنكتب الشعر أو نستسلم ونصمت بهدوء ووداعة وألم.

الفجر الساطع: كما أنّ العراق هو مهد الحضارات فالعراق هو مهد الشعر الحديث أيضًا! ماذا أضافت سوزان للشعر العراقيّ الحديث؟

أتمنى لو أني فعلًا أضفت شيئًا جديدًا للشعر. أراني متواضعة جداً في كتاباتي، وأسعى لأن أخطو بعمق أكبر في عوالم الشعر الواسعة. طرقتُ باب الشعر النثري كما يسمونه وكتبت شعرًا أقرب الى القصة ليلمس الواقع المرّ الذي نعيشه كشرقيين لاحول  لنا ولا قوة في تحسين حياتنا التي سلبها الآخرون منا في وضح النهار.

الفجر الساطع: نعرف أنّكِ تقيمين اليوم في كندا. كيف أثّر البعد الجغرافيّ عن الوطن على نِتاجكِ الأدبيّ؟

المهجر بالنسبة لي هو انتحار بطئ لا مفرَّ منه. حينما أرى الناس هنا يجتمعون في الأعياد والمناسبات، يؤازرون بعضهم ويستمدون الطاقة والقوة من حضور ذويهم وأقربائهم أشعر بالحزن واتألم أني تركت الوطن بسبب حالة من الضعف والخوف والحزن، فكتبت عن الحالة التي عشتها ولا زلت أعيشها فجاءت كتاباتي غاضبة وحزينة تعكس تدفق الحنين الذي لا ينضب.

الفجر الساطع: أنتِ من أصول كردية! ومع ذلك نظمتِ القصيدة باللغة العربية فأبدعتِ وبرزتِ، فكيف تمّ لكِ ذلك؟

نعم أنا كردية وتحديدًا من زاخو المدينة الصغيرة التي يقسمها الخابور وتقسمه، لكنني تربيت في بيئة عراقية عربية طبقًا لمحطات الوقوف التي ينزل فيها المرحوم والدي أو التي يصعد منها حسبما تفرضه عليه المهنة التي عمل بها والتي اقتضت تنقله بين مدن العراق، فمن البصرة إلى بغداد ثم إلى الموصل، وكنا كأسرة كبيرة مرغمين على مرافقته أينما حلّ، وهو الموظف في السكك الحديدية. درستُ العربية والانكليزية في الموصل وبغداد وأحببت الغوص في بحورهما خاصة القواعد منهما فأثرتُ انتباه مدرّساتي لقدرتي الواضحة في الاشارة الى الأخطاء القواعدية وتصحيحها. تعلقي باللغة العربية دفعني لقراءة الأدب العربي والأدب المترجم والتأثر به، قرأت الشعر والقصة والرواية وكتب علم النفس وشعرت بالنضج في قلمي فاستمريت في الكتابة وتجرأت بعدها على النشر. أطربَ الشعرُ أذني وصرتُ أعكس كل ما في داخلي على الورق بشكل طربي كي يساعدني في القضاء على أية مشاعر سلبية تعتريني، لذلك خرجت نصوصي الشعرية من مكامن ملونة وكثيرة في أعماقي.

الفجر الساطع: ما هي قصّة الديوان الّذي أصدرتِهِ باللغة الإنكليزية؟

بعد وصولي الى المنفى طوّرتُ من لغتي الانكليزية حيث درست في الكلية في مدينة هاملتون في كندا ولأنني كنت أعمل مترجمة أصلًا في إحدى شركات الترجمة فقد شعرت بضرورة ترجمة نصوصي الشعرية الى الإنكليزية لتعريف القارئ الغربي بماهية الشعر في الشرق الأوسط وكيفية تناوله من قبل الشعراء وفعلًا تم ذلك وتبنت شركة إكس ليبريس نشر الكتاب بعد طباعته في أمريكا وقد عرضت عليَّ إحدى المكتبات في هاملتون توقيع الكتاب فيها تشجيعًا لمواهب سكان المدينةوكان حفلًا جميلًا أكبر من توقعاتي بكثير، كما أن مكتبة الكونغرس الأمريكي اقتنته فور إصداره من الشركة. أسميت الديوان ( في الظل) وكتب التقديم له الأديب والناقد السوري حسين سليمان المقيم في أمريكا، كما أهداني الرسام العراقي المعروف فراس البصري القاطن في كندا لوحة لكل قصيدة في الديوان إضافة الى لوحة الغلاف الرائعة.

الفجر الساطع:دخلتِ إلى عالم القصّة وخضتِ في تفاصيل الهموم اليوميّة بلغة مكثّفة لامست المشاعر! أين تجد سوزان نفسها أكثر؟ في سماء الشعرِ أم في عالم القصّة؟

تحيرني الإجابة على هذا السؤال.. حقاً لا أدري أي العالمين يستهويني أكثر، هل يجذبني الشعر أم تكتبني القصة؟ أظن أن لكليهما نفس السحر على خيالي لكنني بصراحة أطمح لأن أكتب الرواية حينما أجد في قلمي النضج الكافي للتعبير بشكل روائي مكتمل.في الحالات التي يختمر التأمل فيها، أمسك بالقلم وأكتب ولا أهتم إن كان شعرًاما تنتجهُ يدي أم قصة.

الفجر الساطع: قصصكِ حزينة كشعركِ وقد استوقفتني قصّة "عندما تغنّي النخلة"، لماذا خلت القصّة من النهاية السعيدة؟ هل فقدت أديبتنا الأمل في المستقبل؟

إنه الخيال، هو الذي يتحكم في انسيابية السرد وتداخل الأزمنة والأمكنة. فكرة القصة استوحيتها من حدثين عظيمي الوقع على العراقيين، أحدهما تجسم في عملية الأنفال حيث قُضيَ على آلاف الأكراد في الشمال والثاني تجسد في المقابر الجماعية التي اكتشفت بعد عام 2003 في الجنوب. وددتُ أن أؤرخ الحدثين باسلوب قصصي حديث مشيرة الى موت العراقيين المستمر حيث تبتلع الأرض البطل فيلتقي بمن سبقوه في مشهد يجمع بين الخوف والحزن والألم، وأحب أن أذكر بأني فزت بها في مسابقة نازك الملائكة للقصة القصيرة عام 2013 بالمرتبة الثالثة... لابدّ أن نحمل الأمل في دواخلنا فرغم كل ما حدث ويحدث في الوطن فلا زلتُ أنظر الى أنها قترة من العذاب وستمضي، لا بد لها من الانتهاء، والطفل الرضيع في القصة هو تعبير عن الأمل الذي يطير ويرفرف في سماوات الوطن.

الفجرالساطع:مقالاتكِ السياسية لا تجامل ولا تتملّق! هل وجودكِ فيكندا منحكِ القوّة على فضح الفساد والمفسدين في أرض العراق؟

نعم، وجودي في الغرب علمني أن أستخدم حريتي في التعبير بصوت قوي لا يتردد ولا يرتعش. قواعد تربية الفرد وتنمية قدراته هنا تبدأ أولاً بالحرية التي تساعد على الجهر بما يريدهُ المواطن شريطة ألاّ يستخدم العنف كوسيلة للتعبير، لذلك أنا أكتب من أجل الكشف عن الفساد وتعرية من يمارسه ويؤثر سلباً على كافة مجالات الحياة وبصراحة شديدة لو لم أكن في الغرب ماتمكنت من الكتابة الجريئة بهذا الشكل.

الفجر الساطع:هل ترى سوزان أن تفكّك العراق هو المحطّة القادمة الحتميّة؟

كل الدلائل وللأسف تشير الى تفكك قادم وسريع للعراق، الغرب انتج العراق خلال الحرب العالمية الأولى بعد رسم الحدود في البلاد العربية وتوزيع الحصص فيما بين الدول المشتركة في الحرب وذاك الغرب ذاته سيفكك العراق والبلاد العربية ليرسم حدودا جديدة لها كيفما تشتهي مصالحه. نحن شعوب شرق أوسطية مغلوبة على أمرها نصرخ ونئنُّ  بين مطرقة السياسة الغربية وسندان الحكومات غير العابئة بمستقبلنا.

الفجر الساطع:  كمواطنة كردية، ما تصوّرك بالنسبة لمستقبل إقليم كردستان؟

أكرر بأن الدلائل تشير الى انفصال سريع قادم عن حكومة المركز، راودنا بعض الأمل بالحكومة الجديدة لتهدئ من تصعيد اللغة المستخدمة بين حكومة المركز وحكومة الإقليم لكن يبدو أن الأوامر تأتي من جهات أحكمت قبضتها على أعناق المسؤولين في السلطة وهي التي تفرض برامج معينة تخدم أجندتها على حساب العراقيين. إذا انفصل الإقليم حينها سيكون لكل حادث حديث لكني على يقين بأن الدول المحيطة بالاقليم لن تتركه يعيش بسلام.

الفجر الساطع: ما هو موقف سوزان من النفوذ الإيراني المتعاظم في العراق؟

كتبت عن ذلك كثيراً وسأظل أكتب عن تغلغل الفكر الايراني المتعصب في العراق، إنه فكر ولاية الفقيه التي من سننها وقوانينها أن يتخلى الفرد عن عقله ومبادئه وحقه من أجل سيادة الفقيه أو الديكتاتور الذي يسود ويعلو على حساب المواطنين. لا أنكر أن معظم العراقيين غير راضين عما يجري لكن بعض المسؤولين العراقيين فتحوا بوابات العراق أمام الاجتياح المذهبي المتعصب. إيران تسعى لاعادة مجدها وامبراطوريتها التي فقدتها في زمن ما، وما تجده من انصياع أعمى من بعض المسؤولين العراقيين سيسهل عليها عملية السيادة التدريجية المخطط لها من قبل سياسييهم. إيران تنتظر انفصال الأكراد عن حكومة المركز بفارغ الصبر كي يسهل الطريق لها لتضم الوسط والجنوب إلى خارطتها الجغرافية والتاريخية.إيران منتشرة بشكل مخيف في العراق بحيث أن قادة ايرانيين أسسوا ميليشيات في العراق بحجة الدفاع عن العراق ضد داعش. هذه المؤسسة العسكرية التي بنتها إيران هي للقضاء على أي تمرد أو ثورة ضدها في العراق. المستقبل مرعب بوجود ايران لو فكرنا فيه بجدية.

الفجر الساطع: متى ستعود سوزان سامي جميل إلى العراق؟

حالما يسود الأمن والأمان في العراق سأعود وعائلتي لأقضي ما تبقى لي من العمر هناك. الحياة الآن في أوج تخبطها في العراق، والعراقيون خائفون، حائرون، مرتبكون ويبحثون عن الهروب. لا مخرج لهم منه ولا استقرار لهم فيه. لكني أتمنى أن أعود في أقرب فرصة ممكنة.

الفجر الساطع:من هو مثلكِ الأعلى في الأدب؟

ليس هو المثل الأعلى بالضبط وإنما هو من تأثرت بكتاباته.... تأثرت بالعديد من الأقلام الأدبية في مجالات متنوعة، تأثرت بالشاعر الكبير بدر شاكر السياب وبديمومة شِعره النابض الكثيف وبنازك الملائكة التي غنى لها الشعر وتغنى بها، وبنزار قباني الذي أبكى وأسعد قلوب الملايين من العاشقين والعاشقات وكذلك بالشاعر الكبير سعدي يوسف. أحببت الأدب المترجم وقرأت الروايات المترجمة بكثافة وأثر في نفسي اسلوب مكسيم غوركي، تولستوي، تشيخوف، أميل زولا، أيميلي برونتي وشارلوت برونتي وغيرهم. أما في الشعر فأحببتُ عوالم بابلوا نيرودا المجنونة وفضاءات بودلير الساحرة.

الفجر الساطع:ما هو جديد سوزان سامي جميل؟

اشتركت مع الأديب والناقد حسين سليمان في تأسيس شركة أوما غيت للنشر والترجمة، وهي شركة مقرها في أمريكا وتعنى بمد جسور التبادل الأدبي بين حضارتي الشرق والغرب وقد أصدرنا بعض الكتب بالعربية ولدينا المزيد بالانكليزية. كما أنني على وشك اصدار مجموعتيالقصصية بالعربية ومن ثم سأترجمها الى الانكليزية، ومجموعة شعرية بالعربية ستصدر من نفس الشركة..

كلمة أخيرة لقرّاء صحيفة الفجر الساطع:

سعيدة لأني حظيت بفرصة تقربني من قراء صحيفة الفجر الساطع وأتمنى أن لا أكون ثقيلة ظل عليهم. شكراً لصحيفتكم الرصينة ولقرائكم الكرام وأتمنى أن يسود الأمان في البلاد الشرقية عمومًا والعربية منها تحديدًا. نحن  كشعوب شرق أوسطية بحاجة فعلية لأن نعيش بسلام وهدوء واستقرار.

 

 

اضف تعليق
الاسم الشخصي :
البريد الالكتروني :
الموضوع :
التعليق :
حكمة اليوم
لا تسأل الطغاة لماذا طغوا ،بل اسأل العبيد لماذا ركعوا
جريدة الفجر الساطع
خبر في صورة