بين المطرقة والسندان
29/4/2016 7:54

يعاني مواطنو مدينة شفاعمرو الأمرّين في ظل الخصخصة التي باتت مؤخراً نهجاً لإدارة البلدية . فبعد تفعيل شركة الجباية ونقل المكاتب من دار البلدية إلى مبنى آخر، يفتقر إلى المقومات الأساسية والى الحد الأدنى من أسباب الراحة للمواطنين، أصبح المواطن يعاني الوصول إلى المكاتب بغية تسديد دينه . حيث يقع هذا المبنى بجانب الشارع الرئيسي بدون وجود موقف للسيارات فيضطر المواطن للوقوف في أماكن تبعد عن المكاتب الجديدة وقد كلّف هذا الأمر التسبب بمخالفات حررتها بحقّهم الشرطة المحلية والبلدية . ناهيكم عن الاكتظاظ الكبير الذي أصبح يميّز هذه المنطقة .

وحول الاستفسار عن قانونية استئجار المبنى، تبيّن انه يفتقر إلى الترخيص الكامل بسبب عدم توفّر موقف للسيارات الأمر الذي يلزم صاحب الملك دفع فدية إلى البلدية للسماح له باستكمال الإجراءات من اجل الحصول على الترخيص. وعلى الرغم من كل ذلك يبقى هذا المكان بعيداً عن المراد ولا يلائم الاحتياجات العامة للسكان.

وفي حديث مع أحد المسؤولين في البلدية، ادّعى أن البلدية لم تستأجر المكاتب الجديدة إنما قام باستئجارها شركة الجباية الجديدة وفي ذلك مغالطة كبيرة إذ أن الأموال التي تدفع مقابل استئجار المكاتب الحالية -غير الملائمة- ، تدفع من جيب المواطن البسيط فهذه الشركة وبناءً على المعلومات الموجودة بحوزتنا، تتقاضى أجراً يصل إلى ثلاثة أضعاف ما تقاضته شركات سابقة وفي ذلك أيضا خسارة كبيرة للبلدية والمدينة كاملة إذ أن ملايين الشواقل تذهب إلى صندوقها أولا ومن ثم تحوّل المبالغ المتبقيّة إلى صندوق البلدية وفي هذه الحالة يصعب البدء بالمشاريع الهامة والحيوية للمدينة .إذ لا يعقل أن تستمر شركة الجباية بمضايقة الآمنين والبسطاء والموظفين الذين لا حول لهم ولا قوّة  وتترك بالمقابل المدينين بمبالغ طائلة دون أن تحرّك ساكنا .

وعليه يجب إعادة النظر مجدداً في الاتفاقية المبرمة بين البلدية وشركة الجباية لما فيه  مصلحة المدينة والمواطن أولا وتصحيح الأخطاء قبل فوات الأوان..

  

اضف تعليق
الاسم الشخصي :
البريد الالكتروني :
الموضوع :
التعليق :
حكمة اليوم
اتقي شر من أحسنت إليه
جريدة الفجر الساطع
خبر في صورة