تفاصيل جديدة حول "القضية 1000": الفيزا مقابل السيجار
17/2/2017 8:01

 كُشف النقاب اليوم، الجمعة، عن جانب آخر في قضية الفساد المشتبه بها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بتلقي هدايا ثمينة، بمئات آلاف الشواقل، من رجال أعمال، أبرزهم المنتج السينمائي الإسرائيلي أرنون ميلتشين، والمعروفة باسم 'القضية 1000'.


ووفقا لصحيفة 'هآرتس'، فإن نتنياهو توجه بشكل ملح، في صيف العام 2014، إلى السفير الأميركي في تل أبيب، دان شابيرو، طالبا منه التدخل من أجل مساعدة ميلتشين بالحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة مدتها عشر سنوات. وميلتشين هو منتج سينمائي لديه أعمال في هوليوود.

واستندت الصحيفة في كشفها هذا إلى أقوال ثلاثة موظفين أميركيين كبار في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الذين كشفوا عن اتصالات بين نتنياهو ووزارة الخارجية الأميركية وعمق تدخل نتنياهو في القضية.

ويذكر أن تقارير صحفية سابقة كانت قد كشفت عن أن نتنياهو وزوجته، سارة، درجا على طلب 'هدايا' من ميلتشين، على شكل سيجار فاخر وزجاجات شمبانيا، إضافة إلى حلى ثمينة.

وكانت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي قد كشفت في وقت سابق عن أن نتنياهو طلب من وزير الخارجية الأميركي السابق، جون كيري، مساعدة ميلتشين بالحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة لعشر سنوات بدلا من سنة واحدة، في ثلاث مناسبات على الأقل.  

سارة نتنياهو تنفي علم زوجها بالهدايا التي تتلقاها
سارة قالت للمحققين إن نتنياهو لم يكن يعلم أنها تتلقى النبيذ من ميلتشين، باعتبار أنه رئيس حكومة ومنشغل جدا. مضيفة أنه كان يعود إلى البيت، ويرى النبيذ على الطاولة دون أن يعرف مصدره

 
وقال الموظفون الأميركيون الثلاثة إن تدخل نتنياهو في موضوع ميلتشين أوسع مما كان معروف حتى الآن، وأنه توجه إلى شابيرو في محاولة لمساعدة ميلتشين. وفي العام 2014 التقى نتنياهو مع شابيرو في مكتب رئيس الحكومة وطالبه بإلحاح أن يساعد ميلتشين بالحصول على تأشيرة الدخول للولايات المتحدة.

وبعث شابيرو تقريرا إلى وزارة الخارجية الأميركية تحدث فيه عن طلب نتنياهو وأن الأخير كان في حالة شديدة الانفعال.

وفي نهاية العام 2013، بحسب أحد الموظفين الأميركيين، اتصل مبعوث نتنياهو الخاص، المحامي يتسحاق مولخو، بمسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية وقال له إن 'رئيس الحكومة يطلب التحدث بسرعة مع كيري'.

وبعد عدة ساعات جرت محادثة هاتفية بين كيري ونتنياهو، اكتشف خلالها كيري أن الموضوع الذي يريد نتنياهو التحدث حوله، ليس عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وإنما تأشيرة الدخول لميلتشين. وقال أحد الموظفين إن نتنياهو تحدث بشكل حازم وطلب من كيري التدخل في الموضوع، زاعما أن 'هذا أمر سخيف، ميلتشين أسهم كثيرا في الاقتصاد الأميركي. أعطوه فيزا'.

يشار إلى أنه على الرغم من أن ميلتشين يعيش ويعمل في الولايات المتحدة إلا أنه لا يحمل الجنسية الأميركية، وإنما يحمل على تأشيرة دخول عادية. لكنه واجه صعوبات في استصدار تأشيرة لعشر سنوات، في 2013، وذلك بسبب مقابلة أجرتها معه القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي وتحدث فيها عن نشاطه في خدمة جهاز الأمن الإسرائيلي ومساعدات قدمها إلى البرنامج النووي الإسرائيلي.

وفي نهاية 2014 استجاب كيري لطلبات نتنياهو المتكررة واللحوحة وحصل ميلتشين على تأشيرة دخول للولايات المتحدة لمدة عشر سنوات. وقال الموظفون الأميركيون إنه في تلك الفترة كان كيري يحاول منع انهيار محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ويبحث عن طرق لتمديدها. واعتقد كيري، وفقا للموظفين، أنه إذا نفذ لفتة طيبة تجاه نتنياهو وتلبية طلبه بخصوص ميلتشين، فإن من شأن ذلك أن يساعده على إقناع نتنياهو بتنفيذ خطوات تسمح بتمديد فترة المفاوضات مع الفلسطينيين.
اضف تعليق
الاسم الشخصي :
البريد الالكتروني :
الموضوع :
التعليق :
حكمة اليوم
رمضان كريم
جريدة الفجر الساطع
خبر في صورة