الفجر ما بين ناهض خازم وأمين عنبتاوي
2/7/2017 13:01

أثار عدد من المتابعين مسألة الانتقادات الّتي ننشرها، ونستعرض من خلالها ما يردنا من شكاوى الأهل. وادّعى بعض الإخوة أنّ أقلامنا كانت أشدّ مضاضة على ناهض مقارنة بما نكتب عن أمين. والحقيقة أنّ هذا الادّعاء يفتقر إلى الحجّة الدامغة. فمن يتابع أخبارنا وتقاريرنا وافتتاحياتنا، سيعلم أنّنا لم نترك بابًا إلّا وفتحناه، ولم نترك مسألة إلّا وخضنا فيها. فنحن من عرضنا حال الجهاز التعليميّ البائس في شفاعمرو، ونحن من تصدّينا لممارسات شركة الجباية، ودخلنا التنظيم من أبواب ملفاته الشائكة، ونشرنا تقارير شاملة حول تقصير البلدية في أحياء الأطراف. وتطرقنا لمسائل النظافة والبيئة. وعدنا لندق وندكّ أبواب الخدمة المدنية في مدارسنا، ولم نغفل عن ما يدور داخل اتّحاد المياه والصرف الصحّي. وكنّا أوّل من نشر تفاصيل وخرائط حول خطّة الإسكان المريبة (922) بمساعدة البروفسور راسم خمايسي. ثمّ عاودنا طرح قضية قسائم الأزواج الشابة، وعرّجنا مرة أخرى على المدارس وإخفاقاتها، ومؤخرًا كانت لنا وقفة مع تقصير البلدية في ما يتعلّق بفعاليات شهر رمضان وإنارة الشوارع بما يتلاءم مع مكانة هذا الشهر الفضيل في نفوسنا.

ما نذكره الآن هو غيض من فيض، وبإمكان الإخوة المعنيين الاطّلاع على أرشيف الأعداد السابقة ليتأكّد من صحة ما نقول. أمّا لمن يهوى "الأكشن" فليبحث عنه في أماكن أخرى. فنحن لم نكن يومًا لننزلق نحو هاوية العابثين. ولمن لم يكن من مُتابعينا في السابق نقول إنّنا منحنا السيد ناهض خازم مساحة إعلامية تفوق كلّ التصوّرات، ولكنّه لم يقدّر ذلك ولم يعِ حجم التأثير الكبير لإعلامنا، ومع ذلك حافظنا على علاقتنا معه بما يخدم أهلنا. ونحن نقول إنّ ما تمّ إنجازه خلال الفترة الّتي كنّا فيه في الائتلاف زمن رئاسة خازم يعادل أضعاف ما تحقّق خلال هذه الفترة. ولكنّ ناهض لم يستثمر الإعلام كما يجب. بيد أنّ الفترة الأخيرة من رئاسة ناهض خازم تمثّلت بإخراج الفجر من الائتلاف، على الرغم من أنّه لا يختلف اثنان أنّ الفجر هي من أوصلت ناهض خازم إلى البلدية. لذلك أيّها الإخوة كان لا بدّ من ردّ مناسب كي يعلم القاصي والداني أنّ استثناء القوائم الإسلامية أمر جلل لا يُسكت عليه. ولسنا ممّن يسكت على ضيم. ولو مكنّا ناهض خازم من الوصول إلى البلدية مرة أخرى لتغيّرت مسلّمات أصيلة من شأنها أن تعمّق الفجوة بين الأحياء الإسلامية وباقي الأحياء.

ومنذ اعتلاء أمين عنبتاوي منصب الرئيس، حاولنا جاهدين أن نمدّ يد العون له على جميع الأصعدة، وتوجّهنا إليه بنصائح صادقة من خلال كلّ منصاتنا الإعلامية. ولكنّه لم يصغِ لنصائحنا ولا لنصائح غيرنا فكانت النتيجة ما نراه اليوم، من إهمال شامل لكافة المرافق وعلى جميع الأصعدة. ولكنّنا لم نتوقّف عند هذا الحدّ فرحنا نعمل مع شركائنا لاجتثاث الفساد ومحاربة التقصير بكلّ أشكاله، دون أيّة اعتبارات انتخابية.  فأقرب المقرّبين من رئيس البلدية يقرّ بأنّ شعبية الرئيس في أدنى مستوياتها، ولو تمّ إجراء انتخابات بلدية اليوم فإنّه لن يتمكّن من حسمها. فالأخطاء المتراكمة منذ أزمة الموظّفين ثمّ قضية المدير العامّ وبعدها النائب وحلّ الائتلاف وشركة الجباية، وتعيين مدراء من خارج المدينة، ومسألة التنظيم، ستحول دون وصول أمين عنبتاوي إلى الرئاسة مرة أخرى، إلّا إذا رجع إلى نفسه فيما تبقى من هذه الفترة وأعاد المدينة إلى مسار المشاريع. فنحن في أحسن الحالات توقفنا في أماكننا، في حين تطورت كلّ البلدات المحيطة.

إنّ الفجر لن تقف مكتوفة الأيدي في كلّ ما يتعلّق بمصلحة أهلنا، ولن نتوانى عن توجيه الانتقاد لرئيس البلدية وغيره من المسؤولين، هكذا كنّا في الفترة السابقة وهكذا نحن الآن وسنبقى على العهد إلى ما شاء الله..

 

 

اضف تعليق
الاسم الشخصي :
البريد الالكتروني :
الموضوع :
التعليق :
حكمة اليوم
المرأة تضحك عندما تقدر، وتبكي عندما تريد.
جريدة الفجر الساطع
خبر في صورة