"ذرّية إبراهيم وحكّام مصر" لمحمّد راشد
3/2/2018 11:14

الكتاب التاريخي لهذا العام  الأكثر مبيعًا هذا الشهر في جميع المكتبات العربية الذي حاز على أكثر من 1202 مشاركة وأفضل التعليقات ويعتبر أهم المراجع للكتاب حالياً.

ترجع أهمية هذا الكتاب إلى أنه يكشف عن فترة مهمة في تاريخ مصر وهي حقبة الهكسوس التي تتميز بندرة مصادر المعلومات عنها ويرجع ذلك فيما يبدو إلى أن الهكسوس وحكامهم كانوا من البدو الرعاة الذين لم يسجلوا أحداث حياتهم الدينية والسياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية وذلك لعدم اهتمامهم بتعليم أفراد كل من الطبقة الدنيا والوسطى منهم وإنما اقتصر اهتمامهم بتعليم بعض أفراد الأسرة الملكية الحاكمة ومن يتصلون بهم من الأسر الأخرى بصلات النسب والقرابة . على عكس المصريين القدماء الذين انتشر التعليم بين كافة طبقاتهم وكان ذلك سبباً في غزارة ما وصل إلينا من معلومات عن الأحداث المختلفة في مصر القديمة وما جاورها من الأمم وخاصة بالقرب من حدودها الشرقية والجنوبية والغربية وبعض جزر البحر المتوسط .

كما يكشف الكتاب عن حياة بعض ذرية إبراهيم عليه السلام سواء في مصر أو خارجها وهم الإسماعيليون وبنو إسرائيل والآدميون والميديانيون . وهم جميعاً ينتمون إلى قبائل البدو الآسيويين وقد تمكنوا من إقامة علاقات مختلفة مع حكام مصر سواء أكانوا من الهكسوس البدو الرعاة الآسيويين، أو ربما الهندو أوربيين الذين تمكنوا من احتلال مصر وارتقاء عرشها خلال الفترة التي أطلق عليها عصر الاضمحلال الثاني أو المصريين القدماء وخاصة خلال ما يسمي بالعصر المتأخر

من رواية "ألماس ونساء" للكاتبة السورية لينا هويان الحسن

 "دونيا لوليا

 كان اسمها لوليّة في سوريّة، وفي ساو باولو أصبح لوليا.

خلال المجاعة التي اجتاحت الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب الكبرى، بيعت لوليّة الفتاة الريفيّة، البالغة الحسن، الى قومندان فرنسي يعاني من الوحدة في جزيرة صغيرة في البحر المتوسط.

ولم تتأكد لوليّة قط، إذا ما كانت تلك الجزيرة هي جزيرة "أرواد".

كانت تقريبا الأنثى الوحيدة على تلك الجزيرة، فيما خلا بعض الخادمات العجائز اللواتي كنّ يتولّين أمور التنظيف والغسل والطبخ في قلعة تعسكر فيها كتيبة من الجند!

عقب مرور سنتين تمّت ترقية القومندان، وقرر مكافأتها بمبلغ من المال، وإرجاعها الى أهلها. لكن لولية، خلال السنتين، كانت تسمع وتقرأ عن أميركا اللاتينية أعاجيب القصص، فطلبت من القومندان مساعدتها للوصول الى تلك الأرض.

رفضت أن يحصل أحد من أهلها على قرش واحد من مكافأتها.. وكان لها ما أرادت.

حينما غادرت ميناء طرابلس الشام على متن "جوليو سيزار"، الباخرة التي حفظت لوليّة اسمها وكامل الإعلان المرافق في قصاصة من إحدى المجلّات التي كانت تصل بأوقات متقطّعة الى القلعة. فلم تنس قطّ الإعلان الذي قرأته مرات كثيرة وتمعّنت بالكلمات وهي تحلم..."

المفضوح.. قصة قصيرة لـ«يسرى أبو القاسم» 

وقف فجأة أمام السيارة الميكروباص التي كنا نستقلها .. ضغط السائق على الفرامل.. فانكب كل منا على الآخر .. كان رجلا أنيقا.. وبما أنيى كنت أنا المجاور للباب فتحت له وقبل أن أغلق باب السيارة .. تبعته امرأة أربعينية.. ركبت بجواره.. ولا أعرف السر الذي دفعها إلى وضع كل هذه المساحيق رغم جمالها الذى لا يحتاج إلى كل هذا التكلف.. تحركت السيارة فإذا بالجميلة تحملق في الرجل .. وكأنها تحذره من فعل شيء .. تحسست تليفوني .. وحافظة نقودي .. وسجائري .. لكنى سخرت من تصرفي .. فالرجل وسيم وأنيق .. والسيدة تحمل من الحلى .. ما يجعلها هدفا للسرقة.. أخذ يتفحصنا واحدا تلو الآخر.. وصاحبة الحلى تترقبه .. أدهشتنا نظراته.. إلا أن وقاره وصوت المذياع العالي منعانا من التعليق .. وقفت السيارة وركبت فتاة محجبة.. ترتدى قميصا قصيرا.. على بنطال ضيق .. وبينما هي تصعد حاولت شد القميص من الخلف ودخلت السيارة.. فقال الرجل..

قرًب قرًب قرًب من غير كسوف

ألا أونا ألا دوه ألا ترى قرًب وشوف

دنيا فيها العجب دنيا قليلة الأدب

البنت ساترة شعرها لكن ضهرها مكشوف

نظرت إليه صاحبة الحُلى لكى يصمت.. فجاء صوت من الخلف.. لسيدة ثلاثينية .. متوسطة الجمال .. وقالت: يا راجل دور على حالك .. فقال الرجل:

حالي والله أحسن من حالك

 قاعدة ع الفيس بتحبي فخيالك

 وجوزك الغلبان عليكي شقيان

 وبيحلف بأخلاقك وبجمالك

 بفزع قالت السيدة: يا فضيحتي .. وقف يا أسطى نزلني.. فقالت الشابة صاحبة البنطال الضيق: وأنا هنزل .. قال السائق: يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم ..

 

نزلتا في ارتباك شديد ..ثم تحركت السيارة .. فقال رجل صعيدي: على الطلاج انت راجل مش مربًا .. فقال الرجل:

بتدور على التربية ياواكل أبوك

طب كنت ترجع مال أخوك

 عامل فيها صعيدي مجدع

 وانت مش لاقى اللي يربوك

 فقال الصعيدي: نزلني يا بو عمه ..

نزل الصعيدى وهو يرتعد .. مازالت المرأة تحملق في الرجل .. ولا تتكلم وما زال ينهرها بنظراته .. فقال الراكب الجالس على الكرسي الأمامي .. والذى يبدو على هيئته أنه يشغل منصبا مهما .. اضطرته الظروف ليركب معنا .. يا أخينا عيب اختشي ..

فقال الرجل:

 

الأخ بيقول اختشي

والأستاذ شغلته مرتشى

 حرامي ومنافق بالنهار

 وبالليل قميصه شفتشي

فتح الموظف الباب دون وعى .. فضغط السائق على الفرامل .. فنزل الموظف.. ثم هرول في أحد الشوارع .. فجأة طالب الركاب السائق بالوقوف.. ونزلوا جميعا .. لم يبق إلا أنا والسائق والرجل والجميلة فسألت الرجل .. من أنت؟ ومن تلك الجميلة؟ فقال هي الدنيا.. وأنا ضميركم الذى تفرون منه.

 

 

من قصيدة "الممكن والمستحيل" للشاعر أحمد مطر

 لو سقط الثقب من الإبرة!

لو هوت الحفرة في حفرة!

لو مات الضِّحك من الحسرة!

لو قص الغيم أظافره

 لو أنجبت النسمة صخرة!

فسأؤمن في صحة هذا

 وأُقِرُّ وأبصِم بالعشرة.

لكنْ.. لن أؤمن بالمرة

 أن بأوطاني أوطانا

 وأن بحاكمها أملاً

 أن يصبح، يوماً، إنسانا

 أو أن بها أدنى فرق

 ما بين الكلمة والعورة

 أو أن الشعب بها حر

 أو أن الحرية.. حرة !

  

اضف تعليق
الاسم الشخصي :
البريد الالكتروني :
الموضوع :
التعليق :
حكمة اليوم
كما تتفاخــر بأجدادك، كن الفخر لأحفادك
جريدة الفجر الساطع
خبر في صورة