هنغاريا لا تنوي نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس
20/3/2019 11:23

أصدرت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، اليوم الثلاثاء، تقريرا يشير إلى قتل سلاح الجو الأميركي للمدنيين في الصومال في إطار حملته "ضد الإرهاب"، وخصوصا "حركة الشباب"، مطالبة الولايات المتحدة بـ"إجراء تحقيق" حول جرائم الحرب هذه.

وأشارت المنظمة في تقريرها "الحرب الأميركية المخفية في الصومال"، إلى مقتل 14 مدنيا وإصابة 8 آخرين، في خمسة ضربات جوية من أصل أكثر من 100 قصف أميركي للصومال على مدار العامين الماضيين.

ونُفذت الضربات الخمس بطائرات وأخرى طائرات مسيرة، على منطقة شبيلي السفلى الخاضعة لسيطرة "حركة الشباب".

وذكرت المنظمة أن الهجمات "قد تكون انتهكت القانون الدولي، وقد يصل بعضها إلى جرائم حرب".

ورغم البحث الدقيق الذي أجرته المنظمة الحقوقية العالمية، حول الجريمة، وتأكيد السكان المحليين مقتل ضحايا مدنيين، إلا أن الجيش الأميركي ينفي مقتل أي مدني في عملياته الجوية.

وقال كبير مستشاري الأزمات عن الأسلحة والعمليات العسكرية في أمنستي: "تتعارض نتائجنا بشكل مباشر مع شعار الجيش الأميركي المتمثل في الحفاظ على عدم سقوط ضحايا مدنيين في الصومال. ويبدو هذا الادعاء خياليًا عندما تفكر في أن الولايات المتحدة ضاعفت غاراتها الجوية في جميع أنحاء البلاد ثلاثة أضعاف منذ عام 2016، متجاوزة غاراتها في ليبيا واليمن مجتمعين".

واستندت المنظمة في بحثها إلى أكثر من 150 شهادة حيّة، وتحليلات خبراء وأدلة عملية، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية وشظايا الصواريخ، وصور اتخذت للضحايا بعد القصف الأميركي.

وأكدت المنظمة أن إحدى الغارات الجوية الأميركية استهدفت ثلاثة فلاحين كانوا يستريحون من عملهم الشاق في منطقة مفتوحة، في أرض زراعية بالقرب من قرية دار السلام، في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، ما أدى إلى مقتل الثلاثة على الفور.

وقالت المنظمة إن النتائج التي حصلت عليها، تنحصر في خمسة غارات جوية أميركي فقط، مما يعني أن عدد الضحايا المدنيين قد يكون أكبر من ذلك بكثير، نظرا لعدد الضربات الذي فاق المائة.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن بعد بضعة أشهر من تسلم منصبه عام 2017، أن بعض المناطق في الصومال هي "مناطق عدائية نشطة"، مما سمح للجيش الأميركي بتنفيذ مزيد من الضربات الهجومية في البلاد على أي شخص "يُعتقد" أنه عضو في "حركة الشباب" المسلحة.
.قال وزير خارجية هنغاريا، بيتر سيارتو، إن سفارة بلاده ستبقى في تل أبيب، وإن بلاده لا تنوي تغيير ذلك.

وفي مقابلة مع صحيفة "يسرائيل هيوم"، نشرت اليوم الأربعاء، قال سيارتو إن بلاده قررت فتح مكتب تجاري في القدس المحتلة بهدف تعميق العلاقات مع إسرائيل، إلا أن ذلك لن يقود إلى نقل السفارة إلى القدس المحتلة، وذلك بداعي الحفاظ على القانون الدولي والتماشي مع سياسة الاتحاد الأوروبي.

وبحسب الصحيفة، فإنه بعد أربعة أسابيع فقط من تعهد رئيس الحكومة الهنغارية، فكتور أوربان، بفتح ممثلية دبلوماسية في القدس المحتلة، تم فتح مكتب تجاري في "حفل متواضع"، بحضور السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، والسفير الأميركي في هنغاريا، ديفيد كرونشتاين، وبحضور رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الذي يعمل في السنوات الأخيرة على تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع حكومة أوربان.

وقال سيارتو، في المقابلة، ردا على سؤال حول ما إذا كان فتح المكتب التجاري يعني "اعترافا بالقدس عاصمة لإسرائيل، قال سيارتو إن السفارة الهنغارية في تل أبيب، ولا يوجد نية لتغيير ذلك، ولكن هذه الخطوة (فتح المكتب التجاري) تظهر بشكل واضح الأهمية التي توليها بلاده للعلاقات مع إسرائيل.

وردا على سؤال حول إذا كان ذلك بسبب الضغوطات من جانب الاتحاد الأوروبي، نفي سيارتو ذلك، وقال "يوجد لكل خطوة دلالة سياسية ودبلوماسية. وفي هذه الحالة فإننا لم نغير توجهنا العام، وهو الحفاظ على القانون الدولي، والتماشي مع سياسة الاتحاد الأوروبي".

ويعتبر أوربان، الذي يطلق عليه "فكتاتور"،  يمينيا متطرفا في أوروبا، ويعمل على تقليص الحيز الديمقراطي في بلداه من القوانين وفرض القيود على المجتمع المدني، والهجوم على الإعلام والجهاز القضائي. كما تستهدف حملته الملياردير اليهودي الأميركي، جورج سوروس، وهو من مواليد هنغاريا ويدعم منظمات حقوق الإنسان هناك، كما يتعرض لهجوم من قبل نتنياهو لهذا السبب.

ورغم أنه ينظر إلى حملة أوربان في وسط يهود كثيرين في هنغاري كمعادية للسامية، إلا أن نتنياهو يعمل على توطيد العلاقات معه، وذلك بهدف تفكيك الإجماع في الاتحاد الأوروبي على حل الدولتين ومعارضة نقل السفارات إلى القدس المحتلة باعتبار أن ترسيم الحدود في المدينة يتم فقط في اتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأشارت صحيفة "يسرائيل هيوم" إلى أن بعضا من اليهود في هنغاريا يتهمون حكومة أوربان بالدخول إلى "المنطقة الرمادية لمعاداة السامية".

ما هي الدول التي نقلت سفاراتها إلى القدس المحتلة؟

منذ أن نقلت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، فإن غواتيمالا هي الدولة الوحيدة التي حذت حذوها، حيث أن باراغواي قامت بنقلها ثم تراجعت عن ذلك. ورغم جهود نتنياهو، فإن الاتحاد الأوروبي ظل موحدا في هذا الشأن، واضطرت دول مثل هنغاريا والنمسا ورومانيا، التي أطلقت تصريحات بشأن نيتها نقل سفاراتها إلى التماشي مع قرار الاتحاد الأوروبي.

ينضاف إلى ذلك أن هندوراس تعهدت بنقل سفارتها إلى القدس، مقابل مساعدة اقتصادية وعلاقات مع الولايات المتحدة، بيد أن ذلك لم يتحقق.

أما أستراليا التي تعهدت بنقل السفارة، فقد لجأت أخيرا إلى فتح مكتب تجاري، واعترفت بـ"القدس الغربية" فقط كعاصمة لإسرائيل.

من جهتها فتحت جمهورية التشيك مركزا ثقافيا في القدس، أما الفيليبين قد تعهدت بذلك بشكل مبدئي، بيد أنها لم تنفذ ذلك. وأطلق الرئيس البرازيلي الجديد، جايير بولسونارو تصريحات مماثلة، إلا أن التقديرات تشير إلى أنه لن يعلن عن نقل السفارة خلال زياته المرتقبة لإسرائيل في نهاية الشهر الجاري.

 

اضف تعليق
الاسم الشخصي :
البريد الالكتروني :
الموضوع :
التعليق :
حكمة اليوم
يلتصق أريج الزهرة باليد التي تقدمها.
جريدة الفجر الساطع
خبر في صورة